314

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

أي أعْطِيَ كل الجلم، وما يوصل إلى رحمة اللَّه، و" يُؤت " جزم بِمَن.
، والجواب (فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا)
ومعنى (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ).
أي ما يفكر فكرًا يذكر به ما قص من آيات القرآن إلا أولو الألباب، أي
ذَوُو العُقول.
وواحد الألبَاب لُب، يقال قَد لَبِبْتَ يا رجُل وأنت تَلَب، لَبَابَة
ولُبًّا، وقرأتُ على مُحمد بن يزيدَ عن يونس: لَبُبْت لَبَابَةً.
وليس في المضاعف على فَعُلْتُ غيرُ هذا، ولم يروه أحد إلا يونسَ، وسألت غير البصريين عنه فلم يَعْرفْهُ.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٢٧٠)
أي ما تصدقتم به من فرض لأنه في ذكر صدقة الزكاة وهي الفرض
والنذر: التطوع، وكل ما نوى الإنسانُ أن يتطوع به فهو نذر.
(فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ): أى لا يخفى عليه فهو يجازي عليه، كما قال
جلَّ ثَنَاؤه: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ).
يقال نذرْت النذْرَ أنذِرُه وأنْذُرُه، والجميع النُّذُورُ، وأنْذَرْتُ القَومَ إذَا أعْلَمْتُهُمْ وخَوفْتُهمْ إنْذَارًا ونَذِيرًا ونذرًا.
قال اللَّه ﷿: (فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ).
وقال جل ثناؤه: (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ).
النذُر مثل النُّكُر، والنذِير مثل النكِير.

1 / 352