283

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

لأنه ذاكر الله ﷿ وهو قائم على رجليه. فحقيقة القنوت العبادَة والدعاءُ لله في حال القيام.
ويجوز أن يقع في سائر الطاعة، لأنه إِنْ لم يكن قيامًا بالرجْلين فهو قيام بالشيء بالنية.
* * *
ومعنى: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)
أي فصلوا ركبانًا أو رجالًا، ورجَال جمع راجل ورجال، مثل صاحب
وصِحَاب، أي إن لم يمكنكم أن تقوموا قَانتين أي عابدين مُوَفِّينَ الصَّلَاةَ حقَهَا
لخوف ينالَكم، فصلوا رجالًا أو ركبانًا.
* * *
وقوله ﷿: (فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ).
أي فَإِذَا أمِنْتُم فَقُومُوا قانتين مُؤَدِّينَ للفرض.
* * *
وقوله ﷿: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠)
(وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ) و(وصيةٌ لأزواجهم) يقرءَان جميعًا.
فمن نصب أراد فلْيوصوا وَصِيةً لأزواجهم.
ومن رفع فالمعنى فَعَلَيْهِم وصيةٌ لأزواجهم.
(مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ)
أي مَتَعُوهُنَّ مَتَاعًا إِلى الحَول، ولا تخرجوهن، وهذا منسوخ بإِجماع.
نسخَهُ ما قبله وقد بَينَاه.
وقيل إِنه نسخته آية المواريث وكلاهما - أعني ما
أمر الله به من تربص أربعة أشهر وعشرًا، وما جعل لهن من المواريث قد
نسخه.
* * *
وقوله ﷿: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢٤٢)

1 / 321