276

معاني القرآن وإعرابه

معاني القرآن وإعرابه

ویرایشگر

عبد الجليل عبده شلبي

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى ١٤٠٨ هـ

سال انتشار

١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت

(فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا).
أي فلا إثم عليهما في الفصال على ما وصفنا.
* * *
وقوله ﷿: (وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ).
معناه تسترضعوا لأولادكم غير الوالدةِ، فلا إثم عليكم.
(فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ).
قيل فيه إذا سلمتم الأمر إلى المسترضَعةِ وقيل إذا أسلمتم ما أعطاه
بعضكم لبعض من التراضي في ذلك.
* * *
وقوله ﷿: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤)
هذا للمتوفى عنها زوجُهَا، عليها أن تنتظر بعد وفاته إِذا كانت غير ذاتِ
حمْل أربعةَ أشْهُر وعشْرًا لا تتزوج فيهن ولا تستعمل الزينة.
وقال النحويون في خبر (الذين) غير قول:
قال أبو الحسن الأخفش المعني يتربصن بعدهُمْ أو بعد موتهم، وقال
غَيْرُه من البصريين أزوَاجُهُمْ يتربصن، وحذف أزواجهم لأن في الكلام دليلًا
عليه، وهذا إطباق البصريين وهو صواب.
وقال الكوفيون: وهذا القول قول الفراءِ وهو مذهبه أنَّ الأسماءَ إِذا

1 / 314