خفي الشخص للريح تابع
ليس قول من قال أنها لا تسمع بشيء لأن الشعراء جميعًا على غير ذلك.
قال الحارث بن حلزة:
بزفوفٍ كأنّها هقلُة أمٍّ ... رئالٍ دويّة سقفاءُ
آنستُ نبأةً وأفزعَها القنّا ... صُ عصرًا وقد دنا الإمساءُ
النبأة الصوت، وقال علقمة:
تحفّه هقلةٌ سقفا خاذلةٌ ... تجيبه بزمارٍ فيه ترنيمُ
يوحي إليها بإنقاصٍ ونقنقةٍ ... كما تراطَنَ في أفدانِها الرومُ
وقال لبيد:
متى ما تشأ تسمعُ عرارًا بقفرةٍ ... يجيبُ زمارًا كاليراعِ المثقّبِ
وقال الطرماح:
يدعو العرارَ بها الزمار كأنّه ... ألِم يجاوبُه النساءُ العوّدُ
وقال طرفة:
أو خاضبٌ يرتعي بهِقْلتِه ... متى تَرُعْه الأصواتُ يهتجِسُ
وأما قول الهذلي - أسامة بن الحارث: