معانی الاخبار
مcاني الأخبار
ویرایشگر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
محل انتشار
بيروت / لبنان
مناطق
•ازبکستان
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
حَدِيثٌ آخَرُ
قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ح يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ح الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجُعْفِيِّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوِ انْتَظَرْنَا، حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ، فَانْتَظَرْنَاهُ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا؟» قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُصَلِّي مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَحَيَيْتُمْ»، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: «النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبْتِ النُّجُومُ أَتَى أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَنَا أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﷺ: «النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ» أَيْ أَنَّهَا لَا تَنْفَطِرُ، وَلَا تَنْشَقُّ، وَلَا يَمُوتُ أَهْلُهَا مَا دَامَتِ النُّجُومُ فِيهَا بَاقِيَةً، فَإِذَا ذَهَبْتِ النُّجُومُ أَتَى أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ [التكوير: ٢]، ثُمَّ قَالَ ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ [التكوير: ١١]، وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الانفطار: ١]، فَهَذَا ذَهَابُ النُّجُومِ، وَمَا يُوعَدُونَ أَهْلُ السَّمَاءِ فَقَوْلُهُ ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٦]، فَهَذَا الْوَعْدُ إِنَّمَا يَأْتِيهَا إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، الْآيَةَ. فَإِذَا انْتَثَرَتِ النُّجُومُ تَفَطَّرَتِ السَّمَاءُ، وَصَعِقَ مَنْ فِيهَا. وَقَوْلُهُ ﷺ: «أَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي» يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنِ اخْتِلَافِ قُلُوبِهِمْ، وَالتَّقَاطُعِ بَيْنَهُمْ وَالتَّشَاجُرِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا فِي حَيَاتِهِ مُؤْتَلِفِينَ مُتَّفِقِينَ ⦗١٤٥⦘ مُتَوَاصِلِينَ مُتَبَادِلِينَ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ فِيهَا هِمَّةُ دُنْيَا، وَلَا عِزَّةُ نَفْسٍ، وَلَا نَظَرٌ إِلَى شَيْءٍ فَاسْتَوَى لِلَّهِ تَعَالَى، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَغَيَّرَتْ قُلُوبُهُمْ
1 / 144