953

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

ناشر

المطبعة العلمية

ویراست

الأولى ١٣٥١ هـ

سال انتشار

١٩٣٢ م

محل انتشار

حلب

•
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان
هذا الطريق حدثناه ابن الأعرابي حدثنا الزعفراني حدثنا عمر حدثنا حماد حدثنا حميد وقتادة وثابت عن أنس فذكر القصة وقال فبعثهم رسول الله ﷺ في إيل الصدقة وفيه إباحة التداوي بالمحرم عند الضروري لأن الأبوال كلها نجسة من مأكول اللحم وغير مأكوله.
قال أبو داود: حدثنا عمر بن عثمان حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى، عَن أبي قلابة عن أنس بن مالك وذكر القصة وقال فيها فبعث رسول الله ﷺ قافة فأتي بهم فأنزل الله ﷿ ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا﴾ [المائدة: ٣٣] الآية.
القافة جمع القائف وهو الذي يتبع الأثر ويطلب الضالة والهارب.
قلت وقد اختلف الناس فيمن نزلت فيه هذه الآية فروي مدرجًا في هذا الخبر أنها نزلت في هؤلاء، وقد ذكر أبو قلابة أن هؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله.
وذهب الحسن البصري أيضًا إلى أن الآية إنما نزلت في الكفار دون المسلمين وذلك أن المسلم لا يحارب الله ورسوله، وقال أكثر العلماء نزلت الآية في أهل الإسلام، والدليل على ذلك قوله ﴿إلاّ الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم﴾ [المائدة: ٣٤] والإسلام يحقن الدم قبل القدرة وبعدها فعلم أن المراد به المسلمون، فأما قوله يحاربون الله ورسوله فمعناه يحاربون المسلمين الذين هم حزب الله وحزب رسوله فأضيف ذلك إلى الله وإلى الرسول إذ كان هذا الفعل في الخلاف لأمرهما راجعًا إلى مخالفتهما، وهذا كقوله ﷺ من آذى لي وليًا فقد بادرني بالمحاربة.

3 / 298