892

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

ناشر

المطبعة العلمية

ویراست

الأولى ١٣٥١ هـ

سال انتشار

١٩٣٢ م

محل انتشار

حلب

•
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان
كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وثلاثًا إمارة عمر قال ابن عباس نعم.
قال الشيخ اختلف الناس في تأويل ما روي من هذا عن ابن عباس فقال بعضهم قد كان هذا في الصدر الأول ثم نسخ.
قال الشيخ وهذا لا وجه له لأن النسخ إنما يكون في زمان النبي ﷺ والوحي غير منقطع فأما في زمان عمر ﵁ فلا معنى للنسخ، وقد استقرت أحكام الشريعة وانقطع الوحي وإنما هو زمان الاجتهاد والرأي فيما لم يبلغهم عن النبي ﷺ نص وتوقيف وحدثني الحسن بن يحيى عن ابن المنذر، وروى هذا الحديث، ثم روي عن ابن عبد الحكم عن ابن وهب عن سفيان الثوري عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال لرجل طلق امرأته ثلاثا حرمت عليك، قال ابن المنذر فغير جائز أن يظن بابن عباس أن يحفظ عن النبي ﷺ شيئًا ثم يفتي بخلافه.
قال الشيخ ويشبه أن يكون معنى الحديث منصرفا إلى طلاق البتة، لأنه قد روى عن النبي ﷺ في حديث ركانة أنه جعل البتة واحدة وكان عمر بن الخطاب ﵁ يراها واحدة، ثم تتابع الناس في ذلك فألزمهم الثلاث وإليه ذهب غير واحد من الصحابة ﵃، روى عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه جعلها ثلاثًا، وكذلك روي عن ابن عمر وكان يقول ابت الطلاق طلاق البتة، وإليه ذهب سعيد بن المسيب وعروة وعمر بن عبد العزيز والزهري، وبه قال مالك والأوزاعي وابن أبي ليلى وأحمد بن حنبل. وهذا كصنيعه بشارب الخمر فإن الحد كان في زمان النبي ﷺ وأبي بكر أربعين

3 / 237