قال الشيخ ردغ الزعفران أثر لونه وخضابه، وقوله مَهيم كلمة يمانية معناه مالك وما شأنك، ويشبه أن يكون المسألة إنما عرضت من حاله من أجل الصفرة التي رآها عليه من ردغ الزعفران، وقد نهى النبي ﷺ أن يتزعفر الرجل فأنكرها، ويشبه أن يكون ذلك شيئًا يسيرًا فرخص له فيه لقلته.
ووزن نواة من ذهب فسروها خمسة دراهم من ذهب وهو اسم معروف لمقدار معلوم.
وقوله أولم ولو بشاة من الوليمة وهو طعام الأملاك.
قال أبو داود: حدثنا إسحاق بن جبريل البغدادي أخبرنا يزيد أخبرنا موسى بن مسلم بن رومان، عَن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: من أعطى في صداق امرأة ملء عكفيه سويقًا أو تمرًا فقد استحل.
قال الشيخ فيه دليل على أن أقل المهر غير موقت بشيء معلوم وإنما هو على ما تراضى به المتناكحان.
وقد اختلف الفقهاء في ذلك فقال سفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه لا توقيت في أقل المهر وأدناه هو ما تراضوا به. قال سعيد بن المسيب لو أصدقها سوطًا لحملت له. وقال مالك أقل المهر ربع دينار.
وقال أصحاب الرأي أقله عشرة دراهم، وقدروه بما يقطع فيه يد السارق عندهم، وزعموا أن كل واحد منهما إتلاف عضو.
ومن باب التزويج على العمل يعمل
قال أبو داود: حدثنا القعنبي، عَن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله ﷺ جاءته امرأة فقالت يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك