502

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

ناشر

المطبعة العلمية

ویراست

الأولى ١٣٥١ هـ

سال انتشار

١٩٣٢ م

محل انتشار

حلب

امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان
قلت وهذا القول مخالف للنص خارج عن أقاويل أهل العلم.
ومن باب لحم الصيد المحرم
قال أبو داود: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سليمان بن كثير عن حميد الطويل عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه قال وكان الحارث خليفة عثمان ﵁ على الطائف فصنع لعثمان طعاما وضع فيه الحجل واليعاقيب ولحوم الوحش فبعث إلى علي بن أبي طالب فجاءه الرسول وهو يخبط لأباعر له فجاء وهو ينفض من يديه فقالوا له كل قال اطعموه قوما حلالا فأنا حُرُم ثم قال علي ﵁ أنشد الله من كان ههنا من أشجع أتعلمون أن رسول الله ﷺ أهدى إليه رجل حمار وحش وهو محرم فأبى أن يأكله قالوا نعم.
قلت يشبه أن يكون علي رضي الله قد علم أن الحارث إنما اتخذ هذا الطعام من أجل عثمان ولم يحضر معه من أصحابه فلم ير أن يأكله هو ولا أحد ممن بحضرته. فأما إذا لم يصد الطير والوحش من أجل المحرم فقد رخص كثير من العلماء في تناوله. ويدل على ذلك حديث جابر وقد ذكره أبو داود على أثره في هذا الباب.
قال أبو داود: حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب الإسكندراني عن عمرو هو ابن أبي عمرو عن المطلب عن جابر ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يُصد لكم.
وممن هذا مذهبه عطاء بن أبي رباح ومالك والشافعي وأحمد، وقال مجاهد وسعيد بن جبير يأكل المحرم ما لم يصده إذا كان قد ذبحه حلال.
وإلى نحو من هذا ذهب أصحاب الرأي قالوا لأنه الآن ليس بصيد.

2 / 186