326

معالم السنن

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

ناشر

المطبعة العلمية

ویراست

الأولى ١٣٥١ هـ

سال انتشار

١٩٣٢ م

محل انتشار

حلب

امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان
الشبهة فيه لمن تأوله على الوجه الذي حكيناه عنهم لكثرة ما دخله من الحذف والاختصار وذلك لأن القصد لم يكن به سياق الحديث على وجهه وذكر القصة في كيفية الردة منهم وإنما قصد به حكاية ما جرى بين أبي بكر وعمر ﵄ وما تنازعاه من الحجاج في استباحه قتالهم ويشبه أن يكون أبو هريرة إنما لم يعن بذكر القصة وسوقها على وجهها كلها اعتمادا على معرفة المخاطبين بها إذ كانوا قد علموا وجه الأمر وكيفية القصة في ذلك فلم يضر ترك إشباع البيان مع حصول العلم عندهم به والله أعلم.
ونبين لك أن حديث أبي هريرة مختصر غير مستقصى إن عبد الله بن عمر وأنس بن مالك قد روياه عن رسول الله ﷺ بزياة شروط ومعان لم يذكرها أبو هريرة.
فأما حديث أنس فقد رواه أبو داود في كتاب الجهاد من السنن، قال: حَدَّثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني حدثنا عبد الله بن المبارك عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأن محمدًا عبده ورسوله وأن يستقبلوا قبلتنا وأن يأكلوا ذبيحتنا وأن يصلوا صلاتنا فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلاّ بحقها لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. حدثناه ابن داسة عنه.
وأما حديث ابن عمر ففيه زيادة شرط الزكاة، وقد رواه محمد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح،، قال: حَدَّثنا عبد الله بن محمد حدثنا حَرَمي بن عمارة حدثنا شعبة عن واقد بن محمد قال سمعت أبي يحدث عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأن محمدًا

2 / 10