وقتادة، وروي، عَن أبي هريرة أنه كان إذا سلم عليه وهو في الصلاة رده حتى يسمع، وروي عن جابر نحو من ذلك.
وقال أكثر الفقهاء لا يرد السلام، وروي عن ابن عمر أنه قال يرد إشارة. وقال عطاء والنخعي وسفيان الثوري إذا انصرف من الصلاة رد السلام. وقال أبوحنيفة لا يرد السلام ولا يشير.
قلت رد السلام في الصلاة قولًا ونطقًا محظور ورده بعد الخروج من الصلاة سنة، وقد رد النبي ﷺ على ابن مسعود بعد الفراغ من صلاته السلام. والإشارة حسنة، وقد روي عن النبي ﷺ أنه أشار في الصلاة، وقد رواه أبو داود في هذا الباب.
قال أبو داود: وحدثنا يزيد بن خالد بن موهب وقتيبة بن سعيد أن الليث حدثهم عن بكير عن نايل صاحب العباء عن ابن عمر عن صهيب أنه قال: مررت برسول الله ﷺ وهو يصلي فسلمت عليه فرد إشارة. قال قتيبة: ولا أعلمه إلاّ قال إشارة بأصبعه.
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، عَن أبي مالك الأشجعي، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: لا غِرار في صلاة ولا تسليم. قال أحمد، يَعني أن لا تسلم ولا يسلم عليك ويغرّر الرجل بصلاته فينصرف وهوفيها شاك.
قلت أصل الغرار نقصان لبن الناقة، يقال غارت الناقة غرارًا فهي مغار إذا نقص لبنها، فمعنى قوله لا غرارأي لا نقصان في التسليم. ومعناه أن ترد كما يسلم عليك وافيا لا نقص فيه مثل أن يقال السلام عليكم ورحمة الله فيقول