71

معالم القربة في طلب الحسبة

معالم القربة في طلب الحسبة

ناشر

دار الفنون «كمبردج»

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
الْمَغْنَمِ، وَالْمَغْرَمِ فَهَذَا بَاطِلٌ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ صَحِيحَةٌ بِشَرْطِ اسْتِوَاءِ حَالِ الشَّرِيكَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ، أَوْ كَافِرَيْنِ، أَوْ حَرْبِيَّيْنِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ صَحَّتْ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ لَمَا فَسَدَتْ مُعَاوَضَةٌ، وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ ذَكَرَهَا أَئِمَّةُ الْخِلَافِ.
النَّوْعُ الثَّانِي شَرِكَةُ الْأَبَدَانِ، وَهِيَ شَرِكَةُ الْحَمَّالِينَ، وَالدَّلَّالِينَ، وَهُوَ أَنْ يَتَشَارَكَا الِاشْتِرَاكَ فِي أُجْرَةِ الْعَمَلِ، وَهِيَ بَاطِلَةٌ عِنْدَنَا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ.
النَّوْعُ الثَّالِثُ: شَرِكَةُ الْوُجُوهِ، وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ، وَجِيهًا مَعْرُوفًا عِنْدَ التُّجَّارِ فَيَكُونُ مِنْ جِهَتِهِ التَّنْفِيذُ، وَمِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ الْعَمَلُ فَهَذَا أَيْضًا بَاطِلٌ.
[الْبَاب السَّابِع فِيمَا يُحَرِّم عَلَى الرِّجَال اسْتِعْمَاله وَمَا لَا يُحَرِّم]
يَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ لُبْسُ الْحَرِيرِ، وَالذَّهَبِ مُطْلَقًا إلَّا فِي اتِّخَاذِ أَنْفِ مَنْ جُدِعَ أَنْفُهُ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّى فَقَدْ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا بَأْسَ بِتَمْوِيهِ الْخَاتَمِ بِذَهَبٍ لَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَمَّا أَسْنَانُ الْخَاتَمِ مِنْ الذَّهَبِ فَحَرَامٌ قَالَ الْإِمَامُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُشَبَّهَ بِضَبَّةِ الْإِنَاءِ، وَيُجَنَّبَ دِيبَاجٌ عَلَى ثَوْبٍ، وَهَذَا حُكْمُ طِرَازِ الذَّهَبِ إذَا حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ، أَمَّا الْفِضَّةُ فَيَحِلُّ التَّخَتُّمُ بِهِ، وَتَحْلِيَةُ آلَاتِ الْحَرْبِ مِنْ السَّيْفِ، وَالسِّنَّانِ، وَالْمِنْطَقَةِ، وَفِي تُرْسِ السَّرْجِ، وَاللِّجَامِ، وَجْهَانِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ.
أَمَّا لُبْس الْحَرِيرِ، وَالتَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ لِلصَّبِيِّ، أَوْ غَيْرِ مُمَيَّزٍ فَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُنْكَرٌ

1 / 76