142

معالم القربة في طلب الحسبة

معالم القربة في طلب الحسبة

ناشر

دار الفنون «كمبردج»

مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
مِنْ الْبَوْتَقَةِ شَيْئًا بِالْمَاسِكِ وَيُسَمَّى بِسَيْلِ النَّارِ وَلَا يَدُسُّ فِيهَا نُحَاسًا وَلَا غَيْرَهُ مِنْ السَّرِقَةِ وَالْخِيَانَةِ، وَكَذَلِكَ صُنَّاعُ الْخَوَاتِمِ يُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُثْقِلُوا الْخَوَاتِمَ بِالرَّصَاصِ تَحْتَ الْفُصُوصِ وَيَبِيعُوهَا لِلنَّاسِ بِفِضَّةٍ وَأَنْ يُصَدَّقُوا فِي نَعْتِ فُصُوصِهَا؛ لِأَنَّ أَكْثَرَهَا زُجَاجٌ مَصْبُوغٌ فَإِنْ عَثَرَ الْمُحْتَسِبُ بِأَحَدٍ يَفْعَلُ هَذَا عَزَّرَهُ، وَأَشْهَرَهُ حَتَّى يَرْتَدِعَ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ الْمُفْسِدِينَ، وَأَمَّا تُرَابُ الدَّكَاكِينِ فَإِنَّهُ أَمْوَالُ النَّاسِ قَدْ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ وَيُتَصَدَّقَ بِهِ عَنْ أَرْبَابِهِ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا بِالْفُلُوسِ أَوْ بِعِوَضٍ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ تَكُونُ فِيهِ فَيُؤَدِّي إلَى الرِّبَا.
[الْبَاب الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى النُّحَاسَيْنِ وَالْحَدَّادِينَ]
لَا يَجُوزُ لَهُمْ إذَا اشْتَرَوْا قِطْعَةَ نُحَاسٍ فِيهَا لِحَامَاتٌ إلَّا أَنْ يُطْلِعَ الْمُشْتَرِيَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يَبْيَضُّ فَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَنْقُشُوا عَلَيْهَا عَتِيقَ مَلْحُومٍ بِقَلَمٍ غَلِيظٍ حَتَّى يَعْرِفَهُ الْمُشْتَرِي، وَيَدْخُلَ عَلَى بَصِيرَتِهِ فَإِنْ أَخْفَاهُ، وَلَمْ يُطْلِعْهُ عَلَيْهِ كَانَ غَاشًّا، فَإِنْ اطَّلَعَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ ثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ وَعَزَّرَهُ الْمُحْتَسِبُ عَلَى غِشِّهِ، وَيَلْزَمُهُمْ إذَا اشْتَرَوْا شَيْئًا بِنَسِيئَةٍ أَنْ يُخْبِرُوا شِرَاءَهُ بِالنَّسِيئَةِ، وَلَا يَقُولُوا: شِرَاؤُهُ كَذَا، وَلَمْ يُعَيَّنْ وَهَذَا تَدْلِيسٌ.

1 / 147

معالم القربة في طلب الحسبة | اصول