642

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص

معاهدة التنصيص

ویرایشگر

محمد محيي الدين عبد الحميد

ناشر

عالم الكتب

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قَالَ فَوَثَبَ إِلَى أبي ليضربني وعدوت من بَين يَدَيْهِ فَجعل يَشْتمنِي وَأَصْحَابه يَضْحَكُونَ
رَجَعَ إِلَى بَقِيَّة أَخْبَار جرير
حدث أَبُو العراف قَالَ قَالَ الْحجَّاج لجرير والفرزدق وَهُوَ فِي قصره بجرين الْبَصْرَة ائتياني بلباس أبيكما فِي الْجَاهِلِيَّة فَلبس الفرزدق الديباج والخز وَقعد فِي قبَّة وشاور جرير دهاة بني يَرْبُوع فَقَالُوا لَهُ مَا لِبَاس آبَائِنَا إِلَّا الْحَدِيد فَلبس جرير درعًا وتقلد سَيْفا وَأخذ رمحًا وَركب فرسا لعباد بن الْحصين يُقَال لَهُ المنحاز وَأَقْبل فِي أَرْبَعِينَ فَارِسًا من بني يَرْبُوع وَجَاء الفرزدق فِي هيبته فَقَالَ جرير
(لبست سلاحي والفرزدق لعبة ... عَلَيْهِ وشاحًا كُرَّجٍ وجلاجلُهْ)
(أعِدَّ مَعَ الْحلِيّ المَلاَبَ فَإِنَّمَا ... جرير لكم بعل وانتم حلائله) // الطَّوِيل //
ثمَّ رجعا فَوقف جرير فِي مَقْبرَة بني حصن ووقف الفرزدق فِي المربد ونعى الفرزدق إِلَى المُهَاجر بن عبد الله وَجَرِير عِنْده فَقَالَ
(مَاتَ الفرزدق بَعْدَمَا جدعنه ... لَيْت الفرزدق كَانَ عَاشَ قَلِيلا) // الْكَامِل //
فَقَالَ لَهُ المُهَاجر بئس لعمر الله مَا قلت فِي ابْن عمك أتهجو مَيتا أما وَالله لَو رثيته لَكُنْت أكْرم الْعَرَب وأشعرها فَقَالَ إِن رأى الْأَمِير أَن يكتمها عَليّ فَإِنَّهَا سوءة ثمَّ قَالَ من وقته الْبَيْتَيْنِ السَّابِقين فِي تَرْجَمَة الفرزدق فِي شَوَاهِد نجمنا وَاحِدًا وكل وَاحِد منا مَشْغُول بِصَاحِبِهِ وقلما مَاتَ ضد أَو صديق إِلَّا تبعه صَاحبه فَكَانَ كَذَلِك مَاتَ بعد سنة

2 / 268