580

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص

معاهدة التنصيص

ویرایشگر

محمد محيي الدين عبد الحميد

ناشر

عالم الكتب

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بِالطَّلَاق على جَحدهَا وَبِكُل يَمِين تبرىء من الدَّم أَنه لم يقلها وَأَن عدوا لَهُ قَالَهَا إِمَّا أَبُو سعد المَخْزُومِي أَو غَيره ونسبها إِلَيْهِ ليغري بدمه وَجعل يتَضَرَّع إِلَيْهِ وَيقبل الأَرْض ويبكي بَين يَدَيْهِ فرق لَهُ فَقَالَ أما إِذا أعفيتك من الْقَتْل فَلَا بُد أَن أشهرك ثمَّ دَعَا لَهُ بِالْعِصِيِّ فَضَربهُ حَتَّى سلخ وَأمر بِهِ فألقي على قَفاهُ وَفتح فَمه فَرد سلحه فِيهِ والمقارع تَأْخُذ رجلَيْهِ وَهُوَ يحلف أَن لَا يكف عَنهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيه ويبلعه أَو يقْتله فَمَا رفعت عَنهُ حَتَّى بلع سلحه كُله ثمَّ خلاه فهرب إِلَى الأهواز وَبعث مَالك بن طوق رجلا حصيفًا مقدامًا وَأَعْطَاهُ سما وَأمره أَن يغتاله كَيفَ شَاءَ وَأَعْطَاهُ على ذَلِك عشرَة آلَاف دِرْهَم فَلم يزل يَطْلُبهُ حَتَّى وجده فِي قَرْيَة من نواحي السوس فاغتاله فِي وَقت من الْأَوْقَات بعد صَلَاة الْعَتَمَة فَضرب ظهر قدمه بعكاز لَهَا زج مَسْمُوم فَمَاتَ من الْغَد وَدفن بِتِلْكَ الْقرْيَة وَقيل بل حمل إِلَى السوس فَدفن فِيهَا
وَكَانَت وِلَادَته فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَة ووفاته فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ
وَلما مَاتَ وَكَانَ صديق البحتري وَكَانَ أَبُو تَمام قد مَاتَ قبله رثاهما البحتري بقوله
(قدْ زادَ فِي كلفي وأوقدَ لوعتي ... مَثْوَى حبيب يَوْم مَاتَ ودعبلِ)
(أخويّ لَا تزلِ السَّمَاء مخيلةَ ... تغشاكما بسماء مزنٍ مُسْبلِ)
(جدثٌ على الأهواز يبعدُ دُونهُ ... مسرَى النعيِّ ورمة بالموصل) // الْكَامِل //
ودعبل بِكَسْر الدَّال وَسُكُون الْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة

2 / 206