548

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص

معاهدة التنصيص

ویرایشگر

محمد محيي الدين عبد الحميد

ناشر

عالم الكتب

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(نظرت إِلَيْهِ نظرة فرأيته ... على كل حَال مرّة وَهْوَ حامله) // الطَّوِيل //
وَهِي طَوِيلَة
يُقَال أقصر عَن الشَّيْء بِمَعْنى انْتهى أَو عجز عَنهُ
وَالشَّاهِد فِيهِ مَا فِي الْبَيْت قبله أَيْضا فَإِنَّهُ أَرَادَ أَن يبين أَنه ترك مَا كَانَ يرتكبه من الْمحبَّة زمن الْجَهْل والغي وَأعْرض عَن معاودته فبطلت آلاته فَشبه فِي نَفسه الصِّبَا بِجِهَة من جِهَات الْمسير كَالْحَجِّ وَالتِّجَارَة قضى مِنْهَا الوطر فأهملت آلاتها
وَوجه الشّبَه الِاشْتِغَال التَّام بِهِ وركوب المهامه والمسالك الصعبة غير مبال بمهلكة وَلَا متحرز عَن معركة
وَهَذَا التَّشْبِيه الْمُضمر فِي النَّفس اسْتِعَارَة بِالْكِنَايَةِ أثبت لَهُ بعض مَا يخْتَص بِتِلْكَ الْجِهَة وَهِي الأفراس والرواحل الَّتِي بهَا قوام السّير وَالسّفر فإثبات الأفراس والرواحل اسْتِعَارَة تخييلية وَالصبَا على هَذَا من الصبوة بِمَعْنى الْميل إِلَى الْجَهْل والفتوة وَيحْتَمل أَنه أَرَادَ بالأفراس والرواحل دواعي النَّفس وشهواتها والقوى الْحَاصِلَة لَهَا فِي اسْتِيفَاء اللَّذَّات أَو أَرَادَ بهَا الْأَسْبَاب الَّتِي قَلما تتَّخذ فِي اتِّبَاع الغي إِلَّا أَوَان الصِّبَا وعنفوان الشَّبَاب فَتكون اسْتِعَارَة الأفراس والرواحل تحقيقية لتحَقّق مَعْنَاهَا عقلا إِذا أُرِيد بهَا الدَّوَاعِي وحسًا إِذا أُرِيد بهَا اتِّبَاع أَسبَاب الغي
١١٢ - (والطاعنينَ مَجَامعَ الأضغانِ ...)
هُوَ من الْكَامِل وَلَا أعرف قَائِله وصدره

2 / 172