540

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص

معاهدة التنصيص

ویرایشگر

محمد محيي الدين عبد الحميد

ناشر

عالم الكتب

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(فَغَبَرْتُ بعدهمْ بعيش ناصبٍ ... وإِخالُ أَنِّي لَاحق مستتبع)
(سبقوا هَوَىّ وأعنقوا لهواهمُ ... فتُخُرّموا وَلكُل جنبٍ مَصْرعُ)
(وَلَقَد حرصتُ بِأَن أُدافعَ عنهمُ ... فإذَا الْمنية أقبلتْ لَا تُدْفَعُ)
وَبعده الْبَيْت وَبعده
(وتجلُّدِي للشامتين أُريهُم ... أَنِّي لريب الدهرِ لَا أتضعضعُ)
(حَتَّى كَأَنِّي للحوادث مَرْوَةٌ ... بصفا المشِّرق كلَّ يومِ تُقْرعُ)
(والدّهرُ لَا يبْقى على حَدثانهِ ... جَونُ السّراةِ لَهُ جدائد أربعُ) // الْكَامِل //
يرْوى أَن عبد الله ابْن عَبَّاس ﵄ اسْتَأْذن على مُعَاوِيَة فِي مرض مَوته ليعوده فادهن واكتحل وَأمر أَن يقْعد ويسند وَقَالَ ائذنوا لَهُ وليسلم قَائِما ولينصرف فَلَمَّا سلم عَلَيْهِ وَولى أنْشد مُعَاوِيَة قَول الْهُذلِيّ فِي هَذِه القصيدة وتجلدي للشامتين ... الْبَيْت فَأَجَابَهُ ابْن عَبَّاس على الْفَوْر وَإِذا الْمنية أنشبت ... . . الْبَيْت ثمَّ مَا خرج من دَاره حَتَّى سمع الناعية عَلَيْهِ
وَالشَّاهِد فِيهِ الِاسْتِعَارَة بِالْكِنَايَةِ والاستعارة التخييلية فَهُوَ هُنَا شبه فِي نَفسه الْمنية بالسبع فِي اغتياله النُّفُوس بالقهر وَالْغَلَبَة من غير تَفْرِقَة بَين نفاع وَضِرَار وَلَا رقة لمرحوم فَأثْبت لَهَا الْأَظْفَار الَّتِي لَا يكمل الاغتيال فِي السَّبع بِدُونِهَا تَحْقِيقا للْمُبَالَغَة فِي التَّشْبِيه فتشبيه الْمنية بالسبع اسْتِعَارَة بِالْكِنَايَةِ وَإِثْبَات الْأَظْفَار لَهَا اسْتِعَارَة تخييلية

2 / 164