معاهد التنصيص على شواهد التلخيص
معاهدة التنصيص
ویرایشگر
محمد محيي الدين عبد الحميد
ناشر
عالم الكتب
محل انتشار
بيروت
الْأُسْتَاذ ابْن العميد وَأَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن يُوسُف وَأَبُو إِسْحَاق الصابي وَلَو شِئْت لذكرت الرَّابِع يَعْنِي نَفسه
فَأَما التَّرْجِيح بَين هذَيْن الصادين أَعنِي الصاحب والصابي فقد خَاضَ فِيهِ الخائضون وخب فِيهِ المخبون وَمن أشف مَا سمعته من ذَلِك أَن الصاحب كَانَ يكْتب كَمَا يُرِيد والصابي يكْتب كَمَا يُؤمر أَي كَمَا يُرَاد وَبَين الْحَالين بونٌ بعيد وَكَيف جرى الْأَمر فهما هما وَلَقَد وقف فلك البلاغة بعدهمَا
ولنذكر نبذا من نثره ونظمه لتَكون كالعنوان على محاسنه
فَمن ذَلِك فصل لَهُ من كتاب إِلَى عضد الدولة فِي التهنئة بتحويل سنة أسأَل الله مبتهلًا لَدَيْهِ مَادًّا يَدي إِلَيْهِ أَن يحِيل على مَوْلَانَا هَذِه السّنة وَمَا يتلوها من أخواتها بالصالحات الْبَاقِيَات والزيادات الغامرات ليَكُون كل دهر يستقبله وأمد يستأنفه موفيًا على الْمُتَقَدّم لَهُ قاصرًا عَن الْمُتَأَخر عَنهُ ويوفيه من الْعُمر أطوله وأبعده وَمن الْعَيْش أعذبه وأرغده عَزِيزًا منصورًا محميًا موفورًا باسطًا يَده لَا يقبضهَا إِلَّا على نواصي أَعدَاء وحساد ساميًا طرفه فَلَا يعضه إِلَّا على لَذَّة غمض ورقاد مستريحة ركابه فَلَا يعملها إِلَّا لاستضافة عز وَملك فائزة قداحه فَلَا يجيلها إِلَّا لحيازة مَال وَملك حق ينَال أقْصَى مَا تتَوَجَّه إِلَيْهِ أُمْنِية صَالِحَة وتسمو لَهُ همة طامحة
فصل من رسَالَته فِي وصف المتصيد وَالصَّيْد وخيلنا كالأمواج المتدفقة والأطواد الموثقة متشوقة عاطية مستبقة جَارِيَة تشتاق الصَّيْد وَهِي لَا تطعمه وتحن إِلَيْهِ كَأَنَّهُ قضيم تقضمه وعَلى أَيْدِينَا جوارح مؤللة المخالب والمناسر
2 / 65