مبحث الاجتهاد والخلاف

Muhammad ibn Abd al-Wahhab d. 1206 AH
37

مبحث الاجتهاد والخلاف

مبحث الاجتهاد والخلاف

پژوهشگر

عبد الرحمن بن محمد السدحان وعبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

شماره نسخه

الأولى

محل انتشار

الرياض

وينبغي أن يذكر دليل الحكم ومأخذه، ومن تأمل فتاوى النبي ﷺ الذي قوله حجة بنفسه، رآها مشتملة على التنبيه على حكمة الحكم ونظيره، كما سئل عن بيع الرطب بالتمر، فقال: "أينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم ١. فزجر عنه"، ومن المعلوم أنه كان يعلم نقصانه بالجفاف، ولكن نبههم على علة التحريم. ومن هذا قوله لعمر وقد سأله عن قبلة امرأته، وهو صائم، قال: "أرأيت لو تمضمضت، ثم مججته " ٢؟ فنبه على أن مقدمة المحظور لا يلزم أن تكون محظورة. ومن هذا قوله ﷺ: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم" ٣، ومن ذلك قوله لأبي النعمان ابن بشير: "أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" ٤، وقوله: "أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة" ٥، فنبه على علة المنع بكون أحدهما عظما، وهذا تنبيه على عدم التذكية بالعظام.

١ رواه مالك والترمذي وأبو داود والنسائي عن سعد بن أبي وقاص. ٢ رواه أبو داود والنسائي عن جابر ﵁. ٣ رواه الطبراني عن ابن عباس ولأبي داود نحوه في المراسيل عن عيسى بن طلحة. ٤ رواه مسلم وغيره عن النعمان بن بشير ﵁. ٥ أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن رافع بن خديج ﵁.

1 / 39