516

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ویرایشگر

عبد الستار أحمد فراج

ناشر

مطبعة حكومة الكويت

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٨٥

محل انتشار

الكويت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
الْخَبَر بالسلطان الْملك الْأَشْرَف والأمير يلبغا أتابك عسكره فَأَسْرعُوا الْمسير إِلَيْهَا فَبلغ خبر الْعَسْكَر الفرنج فَفرُّوا هاربين إِلَى المراكب بِمَا أَخَذُوهُ من الْأَمْوَال الْعَظِيمَة والأسرى وَسَارُوا إِلَى بِلَادهمْ فعمرت الْبَلَد وأسوارها وَرجع أَهلهَا إِلَيْهَا وَعَاد السُّلْطَان للديار المصرية إِلَى القلعة
وَفِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وصلت رسل الْملك الْأَفْضَل عَبَّاس صَاحب الْيمن إِلَى الْأَبْوَاب السُّلْطَانِيَّة بالديار المصرية بهدية جليلة مِنْهَا فيل وَفرس بِغَيْر ذكر وَلَا أنثيين من أصل الْخلقَة وَجُمْلَة من القماش والمسك والعنبر وَالْعود والصندل واللبان والبهار وحجارة الموميا والعقيق ورماح القنا وَغير ذَلِك فَقبل السُّلْطَان هديتهم وأعادهم إِلَى مرسلهم وفيهَا شرع الْأَمِير يلبغا فِي عمَارَة وأسطول عَظِيم مائَة مركب حربية مَا بَين طرائر وأغربة لقصد غَزْو قبرس فِي نَظِير طروقة الاسكندرية وفرغت عمارتة جَمِيعهَا فِي دون سنة وَذَلِكَ مَا لم يصل إِلَيْهِ همة ملك وَأدْركَ الفرنج من ذَلِك رعب عَظِيم حَتَّى أَن الصَّغِير كَانَ يبكى فتخوفة أمه بالأمير يلبغا وَرُبمَا جفلت فرس أحدهم من الْحَوْض وهى تشرب فَيَقُول لَهَا الْأَمِير يلبغا فِي

2 / 169