269

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

ویرایشگر

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شماره نسخه

الثانية

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

الرياض

وقوله:
إلى اليَومِ مَا حَطَّ الفِدَاءُ سُروجَهُ ... مُذُ الغَزوُ سَارٍ مُسرِجُ الخَيلِ مُلجِمُ
قال: أي: هو سار مذ الغزو، والغزو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف والتقدير:
مذ الغزو كائن.
فيقال: أحسنت - يا نحوي عصره - يجعلك فيج ملة مستقلة بنفسها من مبتدأ وخبر تقدير مبتدأ وخبر محذوفين! وما الحاجة إلى تقدير (كائن) مع (الغزو) وهو مع (سار)؟ ولم لم تجعل (سار) خبرا عن (الغزو) فيكون من باب: ليل نائم ونهار صائم؛ أي: ينام فيه، ويصام، كقوله:
. . . . . . . . . ... ونِمتِ وما لَيلُ المَطِيِّ بنَائِمِ
ولكنك لم تتنبه لهذا المجاز البليغ وتهتد له، وحملت الكلام على الحقيقة في صفة الممدوح بهذا التقدير البعيد، فوقعت في الخطأ الشديد!.
وقوله:
صُفوفًا لِلَيثٍ في لُيُوثٍ حُصُونُهُمْ ... مُتُونُ المَذَاكي والوَشيجُ المُقَوَّمُ

1 / 275