ما الحياة؟: الجانب الفيزيائي للخلية الحية
ما الحياة؟: الجانب الفيزيائي للخلية الحية
ژانرها
ثانية. إن تلك الدالة الأسية المحددة هذه ليست سمة عرضية؛ فهي تعاود الظهور مرة تلو الأخرى في النظرية الإحصائية للحرارة، مكونة الأساس الذي تقوم عليه. إنها مقياس لا احتمالية كمية من الطاقة في مثل ضخامة ، التي تجمعت على نحو عرضي في جزء ما محدد من النظام، وهذه اللااحتمالية هي التي تزيد على نحو هائل جدا عندما يكون مضاعف كبير ل «متوسط الطاقة»
لازما.
في حقيقة الأمر، إن (ارجع إلى المثال المذكور أعلاه) هو أمر نادر جدا بالفعل. إن كونه لم يؤد بعد إلى وقت متوقع طويل على نحو هائل (فقط 1 / 10 ثانية في مثالنا) أمر يرجع بالتأكيد إلى صغر العامل . ولهذا العامل معنى فيزيائي؛ فهو مساو تقريبا لفترة الاهتزازات التي تحدث في النظام طوال الوقت. ويمكن لك على نحو عام جدا أن تصف هذا العامل بأنه يعني أن فرصة تراكم الكمية المطلوبة ، رغم أنها قليلة للغاية، تكرر المرة تلو الأخرى «مع كل اهتزاز»؛ أي نحو 10
13
أو 10
14
مرة خلال كل ثانية. (6-1) التعديل الأول
بطرح هذه الاعتبارات بوصفها نظرية لاستقرار الجزيء، افترض على نحو ضمني أن القفزة الكمية التي أطلقنا عليها عملية «الرفع» تؤدي ، إن لم يكن لتفكك كامل، فعلى الأقل إلى تكوين مختلف بالضرورة للذرات نفسها - جزيء أيسومري، كما يطلق عليه الكيميائي، وهو جزيء له الذرات نفسها لكن بترتيب مختلف (عند تطبيق هذا في علم الأحياء، فإنه سيمثل «أليلا» مختلفا على «الموقع» نفسه، والقفزة الكمية ستمثل الطفرة).
حتى يكون هذا التأويل ممكنا، هناك نقطتان يجب تعديلهما في قصتنا، التي بسطتها عن قصد كي أجعلها جلية ومفهومة. بالطريقة التي سردتها بها، من الممكن أن يتخيل أحدهم أن مجموعة الذرات خاصتنا في مستوى طاقتها الأدنى فقط ستكون ما ندعوه بالجزيء، وأن المستوى التالي الأعلى هو «شيء آخر». إلا أنه ليس كذلك. في الواقع، إن المستوى الأدنى يتبعه سلسلة مزدحمة من المستويات التي لا تتضمن أي تغيير ملحوظ في التكوين ككل، لكن فقط تتناظر مع تلك الاهتزازات الصغيرة التي تحدث بين الذرات والتي ذكرناها في القسم السابق. إنها أيضا «تتجزأ كميا» لكن بخطوات صغيرة نسبيا من مستوى للآخر؛ من ثم فتأثير جسيمات «الحمام الحراري» يمكن أن يكون كافيا لإعدادها في درجة حرارة منخفضة إلى حد ما. ولو أن الجزيء تركيب ممتد، فيمكن أن تتصور هذه الاهتزازات موجات صوتية عالية التردد، تعبر الجزيء دون أن تسبب أي ضرر له.
لذلك، فأول تعديل ليس مهما للغاية، علينا أن نتجاهل «التركيب الذري الدقيق الاهتزازي» لمخطط المستويات. ويجب أن يفهم مصطلح «المستوى الأعلى التالي» بمعنى المستوى التالي الذي يتناظر مع تغيير مهم في التكوين. (6-2) التعديل الثاني
صفحه نامشخص