راز عشتار
لغز عشتار: الألوهة المؤنثة وأصل الدين والأسطورة
ژانرها
فالقطع السبع التي مزقه إليها التيتان والتهموها، ثم أعيد بعثها في جسد جديد، هي درجات الموت السبع التي هبطتها إنانا السومرية وعشتار البابلية، والقطع الرئيسية التي يفقدها القمر في طريقه للاحتجاب في العالم الأسفل. وهي أيضا نصف العدد 14، الذي قسم إليه جسد أوزوريس من قبل أخيه سيت، والتي أعادت إيزيس جمعها ونفخت فيه الحياة. (2)
رغم أن الأسطورة في شكلها الأخير لا تشير صراحة إلى موت وبعث ديونيسيوس باعتباره موتا وبعثا سنويا، إلا أن هذا الفكرة متضمنة في طقوسه السنوية التي سنتطرق إليها بعد قليل. ولا شك أن إسقاط الأسطورة لعنصر الموت السنوي، قد جاء نتاجا لتذكير الأسطورة ومحاولة الابتعاد بها عن حلتها الأمومية، ورفع ديونيسيوس من أسير لدورة الطبيعة إلى إله أوليمبي، يجلس عن يمين كبير الأرباب في الأعالي، لا في الأسفل حيث حضن الأرض. (3)
لعلنا واجدون في انقضاض التيتان على ديونيسيوس وتمزيقه في هيئة الثور، وهي آخر هيئة تحول إليها، تكرارا لمشهد مصرع دوموزي في الأسطورة السومرية، حيث تنقض عليه عفاريت العالم الأسفل محاولة جره معها، فيطلب إلى الإله «أوتو» تحويله تارة إلى غزال وتارة إلى حية. نقرأ في نص هبوط إنانا إلى العالم الأسفل:
فبكى دوموزي حتى ازرق وجهه،
ورفع يديه إلى السماء نحو أوتو قائلا:
حول يدي إلى حية وقدمي إلى حية،
أنقذني من العفاريت ولا تدعهم يأخذونني.
92 (وفي نص آخر عن موت دوموزي، نجده يدعو أن يتحول إلى غزال):
فتلقى أوتو دموعه قربانا،
وكإله رحمة واسعة أراه من رحمته.
صفحه نامشخص