74

اللباب في علل البناء والإعراب

اللباب في علل البناء والإعراب

ویرایشگر

د. عبد الإله النبهان

ناشر

دار الفكر

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

محل انتشار

دمشق

بَاب الْجمع
الْجمع الَّذِي هُوَ نَظِير التَّثْنِيَة يسمَّى (جمع السَّلامَة) و(جمع التَّصْحِيح) لأنَّه صحَّ فِيهِ لفظ الْوَاحِد بِعَيْنِه و(جمعا على حدَّ التَّثْنِيَة) و(جمعا على هجائين)
وحدَّه مَا سلم فِيهِ نظمُ الْوَاحِد وبناؤه فأمَّا (بنُون) فَقَالَ عبد القاهر ﵀ لَيْسَ بسالم لسُقُوط الهمزه مِنْهُ وَقَالَ غَيره هُوَ سَالم وإنَّما سَقَطت الْهمزَة إِذْ كَانَت زَائِدَة توصُّلًا إِلَى النُّطْق بالساكن وَقد استغني عَنْهَا وأمّا (أرَضون) فحرِّكت راؤها لما نبيَّه من بعد فَإِن قلت ف (صِنْوان) جمع (صِنْو) وَقد سلم فِيهِ لفظ الْوَاحِد وَلَيْسَ بِجمع صَحِيح قيل سَلَامَته أمرُ اتَّفاقي وأنَّما هُوَ مكسّر على (فِعْلان) وَالتَّحْقِيق أنَّ الكسرة فِي أوَّله وَسُكُون ثَانِيَة فِي الْجمع غيرُهما فِي الْوَاحِد لأنَّ هَذَا الْجمع قد يكون واحده على غير زنة (فِعْل) نَحْو غراب وغربان وقضيب وقضبان
فصل
وإنَّما أختضَّ هَذَا الْجمع بالأعلام لكثرتها فِيمَن يعقل واختضَّ بالمذكرَّ مِنْهَا لأنَّ مُسَمَّاهُ أفضل المسميَّات وَجمع السَّلامَة لَمَّا صين عَن التَّغْيِير كَانَ ذَلِك فَضِيلَة لَهُ

1 / 112