545

اللباب في علل البناء والإعراب

اللباب في علل البناء والإعراب

ویرایشگر

د. عبد الإله النبهان

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

محل انتشار

دمشق

ژانرها
Grammar
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
بابُ
الْإِعْرَاب وَالْبناء
قد ذكرنَا فِي أوَّل الْكتاب معنى الْإِعْرَاب وحدَّه ونحنُ نذْكر فِي هَذَا الْبَاب معنى البناءِ وحدَّه وعِلَله والحركاتِ الَّتِي تُبنى الْكَلِمَة عَلَيْهَا وامتناعَ الْجمع بَين الساكنين ولِمَ كَانَ الأَصْل فِي التحريك الكسرَ
أما معنى الْبناء فَهُوَ الثُّبُوت واللزوم كبناء الْحَائِط وحدُّه فِي النَّحْو لُزُوم آخر الْكَلِمَة سكونًا أَو حَرَكَة وَإِن شِئْت قلتَ هُوَ أنْ لَا يخْتَلف آخر الْكَلِمَة لاخْتِلَاف الْعَامِل فِيهَا
فصلُ
والحروفُ كلُّها مبنيَّة وكذلكَ الأصلُ فِي الْأَفْعَال وَلَا يفتقِرُ ذَلِك إِلَى علَّةٍ لأنَّ الكلمةَ موضوعةٌ عَلَيْهِ وإنَّما يُعلَّلُ الْإِعْرَاب لأنَّه زائدٌ على الْكَلِمَة ولَمَّا كَانَ الأصلُ فِي الْأَسْمَاء أنْ تُعربِ لِمَا بيَّنا فِي أول الْكتاب احْتِيجَ إِلَى تَعْلِيل مَا بُني مِنْهَا ولَمّا كانَ الأصلُ فِي كلّ مبنيّ السكونَ احْتِيجَ إِلَى تَعْلِيل مَا حُرِّكَ مِنْهُ وَإِلَى تعليلِ تعيينِ حركةٍ دونَ غيرِها وسأبيّنُ ذَلِك إنْ شَاءَ الله تَعَالَى

2 / 74