330

اللباب في علل البناء والإعراب

اللباب في علل البناء والإعراب

ویرایشگر

د. عبد الإله النبهان

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

محل انتشار

دمشق

ژانرها
Grammar
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
فَقَالُوا تَقْدِير قَوْلك مَا رَأَيْته مُنْذُ يَوْمَانِ أَي من الَّذِي هُوَ يَوْمَانِ ف (يَوْمَانِ) خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف وَقَالَ الْآخرُونَ هُوَ فَاعل فعل مَحْذُوف أَي من إِذْ مضى يَوْمَانِ
وعَلى قَول البصريَّين (مُنْذُ) مُبْتَدأ و(يَوْمَانِ) خَبره وَالتَّقْدِير أمد ذَلِك يَوْمَانِ أَو أوَّل ذَلِك يومُ الْجُمُعَة وحجَّة البصريَّين أنَّ الأَصْل عدم المركَّب والانتقال عَن الأَصْل يفْتَقر إِلَى دَلِيل ظَاهر وَلَا دَلِيل عَلَيْهِ وَأكْثر مَا ذكرُوا أنَّ الْمَعْنى يَصح على تَقْدِير التَّرْكِيب وَهَذَا القَدْرُ لَا يَكْفِي فِي الِانْتِقَال عَن الأَصْل وإنَّما يكون حجَّة إِذا انضمَّ إِلَيْهِ تعذُّر الْحمل على غَيره وَهنا يصحّ الْمَعْنى على تَقْدِير كَونهَا مُفْردَة فنفي دَعْوَى التَّرْكِيب تحكُّم لَا يعلم إلاَّ بالْخبر الصَّادِق ثَّم دَعْوَى التَّرْكِيب تفْسد من جِهَة أُخْرَى وَتلك الْجِهَة هِيَ مَا يلْزم من كَثْرَة التَّغْيِير والحذف والشذوذ فالتغيير ضمُّ الْمِيم والحذف إِسْقَاط النُّون وَالْوَاو من (ذُو) وَالْألف من إِذْ وَإِسْقَاط أحد جزئي الصِّلَة أَو حذف الْفِعْل الرافع على جِهَة اللُّزُوم وَذَلِكَ كلّه يُخَالف الْأُصُول
فصل
وَتدْخل (مُنْذُ) على الزَّمن الْحَاضِر فتجرُّه كَقَوْلِك أَنْت عندنَا منذُ الْيَوْم وتقدَّر ب (فِي) وَتَكون حرف جرّ فتتعلَّق بِالْفِعْلِ الَّذِي قبلهَا الْمظهر أَو المقدَّر وَيكون الْكَلَام جملَة وَاحِدَة
فأمَّا دُخُولهَا على الْمَاضِي لأبتداء الْغَايَة أَو تَقْدِير المدَّة فقليل فِي الِاسْتِعْمَال ولكنْ هُوَ جَائِز فِي الْقيَاس

1 / 370