276

اللباب في علل البناء والإعراب

اللباب في علل البناء والإعراب

ویرایشگر

د. عبد الإله النبهان

ناشر

دار الفكر

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

محل انتشار

دمشق

قيل لَو كَانَت (كم) هُنَا للوسط من الْعدَد لم جَازَ أَن يُبدل مِنْهَا الْقَلِيل وَلَا الْكثير وَقد جَازَ أَن تَقول كم رجلا جَاءَك أخمسة أم أَكثر أَو مائَة أَو أَكثر قيل الجيّد فِي مثل هَذَا أنْ يُبدلَ مِنْهَا الْعدَد الْوسط لما ذكرنَا وإنَّما جَازَ خِلَافه لأنَّ (كْم) مُبْهمَة فِي نَفسهَا تحْتَمل الْقَلِيل وَالْكثير وَالْوسط وَلِهَذَا يصحُّ الْجَواب بكَّل مِنْهَا وإنَّما جعلت بِمَنْزِلَة الْوسط فِي نصب المميّز فَقَط
فصل
وأمَّا (كْم) الخبريَّة فتجرُّ مَا بعْدهَا لأنَّها اسْم بُيّن بِعَدَد مجرور فَكَانَ هُوَ الْجَار ك (مائَة رجل) وَنَحْوه
وَذهب بَعضهم إِلَى أنَّه مجرور ب (من) محذوفة لأنَّك تظهرها كَقَوْلِك كم من جبل وَنَحْوه وَكم من عبد ولَمَّا عُرف موضعهَا بَقِي عملُها بعد حذفهَا كَمَا فِي ربّ مَعَ الْوَاو والمذهبُ الأوَّل أقوى لأنَّ حرف الجرّ ضَعِيف فَلَا يبْقى عمله بعد حذفه وَلِهَذَا كُّل مَوضِع حذفت فِيهِ حرف الجرّ نصبته إلاَّ فِي مَوَاضِع دعت الضَّرُورَة إِلَى تَقْدِير عمل الْحَرْف الْمَحْذُوف وَلَا ضَرُورَة هَهُنَا لأنَّ (كْم) اسْم وَالْإِضَافَة من أَحْكَام الْأَسْمَاء فإنْ قلت لَو كَانَ مُضَافا لأعرب ك (قبل) و(بعد) قيل هَذَا غير لَازم فإنَّ (لدنْ) مَبْنِيَّة مَعَ الْإِضَافَة

1 / 316