263

اللباب في علل البناء والإعراب

اللباب في علل البناء والإعراب

ویرایشگر

د. عبد الإله النبهان

ناشر

دار الفكر

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

محل انتشار

دمشق

فصل
والمستثنى من مُوجب ب (إلاَّ) مَنْصُوب بِالْفِعْلِ الْمُقدم وَمَا فِي مَعْنَاهُ بِوَاسِطَة (إلاَّ) وَرُوِيَ عَن الزَّجاج أنَّ نَصبه ب (إلاَّ) لانّها فِي معنى أستثني وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ (إلاَّ) مركَّبة من (إنَّ) و(لَا) فَإِذا نصبت كَانَ ب (إنَّ) وأذا رفعت كَانَ ب (لَا) وَحجَّة الأوَّلين أنَّ الْفِعْل هُوَ الاصل فِي الْعَمَل إلاَّ انّ الْفِعْل هُنَا لَا يصل إِلَى الْمُسْتَثْنى بِنَفسِهِ وب (إلاَّ) وصل إِلَيْهِ فَصَارَ كواو (مَعَ) وكحروف الْجَرّ ويدلَّ عَلَيْهِ أنَّ (غيرًا) فِي الِاسْتِثْنَاء مَنْصُوبَة بِالْفِعْلِ من غير وَاسِطَة لّمَّا كَانَت مُبْهمَة كالظرف واتَّصل الْفِعْل بهَا بِنَفسِهِ وَلَيْسَ ثَّم مَا يَصح عمله فِيهَا إلاَّ الْفِعْل وأمَّا الزّجاج فَيبْطل مذْهبه من أوجه أَحدهَا مَا ذَكرْنَاهُ من (غير) وَلَا يَصح مَعهَا تَقْدِير (أسنتني) لأنّه يصير (زيد) دَاخِلا فِي حكم الأول وَغَيره مخرجا مِنْهُ وَهَذَا معنى فَاسد

1 / 303