229

اللباب في علل البناء والإعراب

اللباب في علل البناء والإعراب

ویرایشگر

د. عبد الإله النبهان

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

محل انتشار

دمشق

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وَمِنْه متعدٍّ إِلَى مفعولَيْن ثَانِيهمَا غير الأوَّل نَحْو أَعْطَيْت زيدا درهما لأنَّ الْإِعْطَاء يَقْتَضِي آخِذا ومأخوذًا وَيجوز تَقْدِيم أحدهماعلى الآخر إِلَّا أَن يؤدِّي إِلَى اللّبْس كَقَوْلِك أَعْطَيْت زيدا عمرا فَكل وَاحِد مِنْهُمَا يصلح أَن يكون آخِذا وَأَن يكون مأخوذا فَإِذا لم يبن أَحدهمَا من الآخر إِلَّا بِتَقْدِيم الْآخِذ لزم تَقْدِيمه كَمَا يلْزم فِي الاسمين المقصورين أَن يتقدّم الْفَاعِل
فصل
وَقد يكون الْفِعْل متعدياِّ إِلَى مفعول وَاحِد بِنَفسِهِ وَإِلَى آخر بِحرف الجرِّ ثمَّ يحذف الْحَرْف فيتعدى إِلَيْهِ الْفِعْل بِنَفسِهِ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿واختارَ مُوسَى قومَه سبعينَ رجلا﴾ وَالتَّقْدِير من قومه فَأن قيل لم لَا يكون الثَّانِي بَدَلا من الأوَّل قيل لأنَّ الِاخْتِيَار يَقْتَضِي أَن يكون الْمُخْتَار بَعْضًا من كلٍّ لأنَّ مَا هُوَ وَاحِد فِي نَفسه لَا يصحُّ اخْتِيَاره وَإِذا لم يكن بدٌّ من مُخْتَار مِنْهُ لم يصحّ الْبَدَل وَمن ذَلِك قَوْلهم ٤٨ -
(أَمرتك الْخَيْر ...) // الْبَسِيط // أَي بِالْخَيرِ وأمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿فاصدَعْ بِما تُؤمَر﴾ فَفِيهِ وَجْهَان أحدُهما أنَّ (مَا) مصدريَّة أَي بِالْأَمر وَهُوَ الْمَأْمُور بِهِ

1 / 269