146

اللباب في علل البناء والإعراب

اللباب في علل البناء والإعراب

ویرایشگر

د. عبد الإله النبهان

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

محل انتشار

دمشق

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وَالثَّالِث أنَّ الْجِنْس ذكر للإعلام بأنَّ كلّ فَضِيلَة وكلَّ رذيلة افْتَرَقت فِي جَمِيع الْجِنْس مجتمعة فِي الْمَخْصُوص بالمدح والذمَّ فإنْ قيل لَو كَانَ جِنْسا لما ثنَّي وَلَا جمع قيل إنَّما ثنَّي وَجمع على معنى إنَّ زيدا يفضل هَذَا الْجِنْس إِذا مَيَّزوا رجلَيْنِ رجلَيْنِ أَو رجَالًا رجَالًا وَقيل إنَّما ثُنَّي وَجمع ليَكُون على وفَاق الْمَخْصُوص بالمدج والذمَّ فِي التَّثْنِيَة وإنَّما كَانَ الْمُضَاف إِلَى الْجِنْس كالجنس لأنَّ الْمُضَاف يكتسي تَعْرِيف الْمُضَاف إِلَيْهِ وإنَّما جَازَ إضماره لما فِيهِ من الِاخْتِصَار مَعَ فهم الْمَعْنى وَلم يظْهر فِيهِ ضمير التَّثْنِيَة وَالْجمع اسْتغْنَاء بِصِيغَة الِاسْم الممّيز للضمير إِذْ هُوَ فِي الْمَعْنى وَجَاز الْإِضْمَار قبل الذّكر لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أنَّه إِضْمَار على شريطة التَّفْسِير وَالثَّانِي أنَّ الْمظهر لَيْسَ يُرَاد بِهِ واحدٌ بِعَيْنِه فَفِيهِ نوع إِبْهَام والمضمر قبل الذّكر كَذَلِك وَهَذَا مثل قَوْلهم (ربّه رجلا) وَالِاخْتِيَار أَن يجمع بَين الْفَاعِل

1 / 184