154

لباب در علوم کتاب

اللباب في علوم الكتاب

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

شماره نسخه

الأولى، 1419 هـ -1998م

فالجواب: أن الذين كلمت نعم الله - تعالى - عليهم هم الذين جمعوا بين معرفة الحق لذاته، والخير لأجل العمل به فهؤلاء هم المرادون بقوله: {أنعمت عليهم} ، فإن اختل قيد العمل فهم الفسقة، وهم المغضوب عليهم، كما قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه} [النساء: 93] .

وإن اختل قيد العلم فهم الضالون لقوله تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32] .

فصل في حروف لم ترد في هذه السورة

قالوا: إن هذه السورة لم يحصل فيها سبعة من الحروف، وهو الثاء، والجيم، والخاء، والزاي، والشين، والظاء، والفاء، والسبب فيه أن هذه الحروف مشعرة بالعذاب، فالثناء أول حروف الثبور.

والجيم أول حروف جهنم.

والخاء: أول حرف الخزي.

والزاي والشين أول حروف الزفير والشهيق، والزقوم والشقاوة.

والظاء أول حرف ظل ذي ثلاث شعب، ويدل أيضا على لظى الظاء.

والفاء أول حروف الفراق تعالى: {يومئذ يتفرقون} [الروم: 14] .

قلنا: فائدته أنه - تعالى - وصف جهنم بأن {لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم} [الحجر: 44] فلما أسقط هذه الحروف السبعة الدالة على العذاب من هذه السورة نبه بذلك على أن من قرأ هذه السورة، وآمن بها، وعرف حقائقها أمن من دركات جهنم السبعة.

القول في «آمين» : ليست من القرآن إجماعا، ومعناها: اللهم اسمع واستجب.

وقال ابن عباس وقتادة - رضي الله تعالى عنهما -: معناه كذلك يكون فهي اسم فعل مبني على الفتح.

وقيل: ليس باسم فعل، بل هو من أسماء الباري تعالى، والتقدير: يا آمين، وضعف أبو البقاء هذا بوجهين:

أحدهما: أنه لو كان كذلك لكان ينبغي أن يبني على الضم، لنه منادى مفرد معرفة.

صفحه ۲۲۸