493

لباب الآداب

لباب الآداب

ویرایشگر

أحمد محمد شاكر

ناشر

مكتبة السنة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

محل انتشار

القاهرة

تذكر من أي شيء كنت، وإلى أين أنت صائر.
لا يعد من الأخيار من يؤذي أحدًا بسبب الأمور الزائلة.
كن محبًا للناس، ولا تسرع الغضب فتسلط عليك عادة الجهال.
لا تؤخره إنالة المحتاج إلى غدٍ، فإنك لا تدري ما يعرض في غد.
أعن المبتلى إن لم يكن سوء عمله ابتلاه.
[قال:] «١» لا تحب الفتنة فتضطر إلى البعد «٢» عن محبة الله تعالى.
[وقال الحكيم:] «٣» إن تعبت في أعمال البر فإن التعب يزول [عنك] «٤» والبر يبقى لك. وإن تلذذت بالإثم «٥» فإن اللذة تزول، والإثم باقٍ عليك.
اذكر يومًا يهتف بك فيه فلا تسمع، وينكسر فيه اللسان الحديد فلا ينطق «٦» . واذكر أنك ذاهب إلى مكان لا تعرف فيه صديقًا ولا عدوًا.
من نزل نفسه منزلة العاقل أنزله الناس منزلة الجاهل.
لا تكره سخط من يرضيه الباطل.
التقرب من الناس مجلبة لقرين السوء، فكن مع الناس بين المنقبض والمسترسل.
من أسرع كثر عثاره. والتؤدة تؤمن العثار.
رب مغبوط بمسرة هي داؤه، ومرحوم من سقم هو شفاؤه.
وقال الحكيم: ما بقاء عمر تنقصه الساعات، وسلامة بدن معرض للآفات؟! والعجب ممن يكره الموت وهو سبيله! ولا أرى أحدًا إلا وهو من الموت آبقٌ، وهو مدركه.

1 / 463