ومولى كداء السّوء لاخير عنده ... ولا شر إلا ما أصاب الأدانيا
عديمٌ من الأخلاق إلا أدقها ... وألأمها يزجي إليَّ الدواهيا
ألا قد أرى والله أن لست فاعلًا ... كفعلي ولا تبلي كمثل بلائيا
ولست بأن ناوأت قومًا بناصري ... عليهم، ولا إن قلَّ مالي مواسيا
وقال المبرد:
وإني للبَّاس على المقت والأذى ... بني العم منهم كاشحٌ وحسودُ
أذبُّ وأرمي بالحصى من ورائهم ... وأبدأ بالحسنى لهم وأعودُ «١»
وقال ثابت قطنة: «٢»
تعففت عن شتم العشيرة إنني ... وجدت أبي قد عف عن شتمهم قبلي
حليمٌ إذا ما الحلم كان مروءةً ... وأجهل أحيانًا إذا التمسوا جهلي
وقال عمرو بن لبيد الرياحي: «٣»
أبلغ إهابًا كلها وأُهيبها ... وشر صديق المرء من لا يعاتبهْ
إهاب وأهيب: ابنا رياح، وهما حيان.
فما تركت أحلامكم من صديقكم ... لكم من أخٍ إلا قد ازورَّ جانبهْ
وقال أبو الشعر الضبي:
قل لمولاي الذي لا شره ... كف بالأمس ولا الود بذلْ:
إن للدهر خطوبًا جمةً ... ذات إبرامٍ ونقضٍ لو عقل