وقال حاتم الطائي: «١»
تَحلّمْ عن الأَدنَينَ وَاسْتبقِ وُدَّهُم ... وَلنْ تَستطِيعَ الحِلمَ حَتّى تَحلّمَا
***
وَعَوراءَ قد أعرضت عنها فَلمْ تَضِرْ ... وَذِي أَودٍ قَوّمتُهُ فَتقَوّمَا
وأغفِرُ عَوراءَ الكَرِيمِ اصطِنَاعَهُ ... وَأُعرِضُ عَنْ ذاتِ اللّئِيمِ تَكرُّمَا «٢»
وقال آخر: «٣»
وَإِنّي عَلى أشيَاءَ مِنكَ تريبني ... قديما لذو صفح على ذاك مجمل
إذا سُؤتَنِي يَومًا صَفَحْتُ إِلى غَدٍ ... ليُعْقِبَ يَومًا «٤» مِنكَ آخَرُ مُقْبِلُ
وقال آخر:
سَأَتْرُكُ مَا بَيني وبَينَكَ وَاقِفًا ... عَلى حَالِهِ «٥» بَينَ المَودَّةِ والهَجْرِ
وأَنْتَحِلُ الصَّبْرَ الجَميلَ تَجَلّدًا ... وَإنْ كُنتُ مَحْرومًا نَصِيبِي مِنَ الأجْرِ
وقال آخر:
إِذا مَا أَخِي يَومًا تَوَلَّى بِوُدِّهِ ... وَأَنْكَرْتُ مِنهُ بَعضَ مَا كُنتُ أَعرفُ
عَطفْتُ عَلَيهِ. بِالمودَّةِ إنّني ... عَلى مُدْبِرِ الإخوَانِ بِالوُدّ أعطِفُ
وَإِغضاؤُكَ العَينَينِ عَنْ عَيبِ صَاحِبٍ ... لَعمْرُكَ أَبقَى للوداد وأشرف «٦»