344

لباب اللباب

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
حَفصیان

[349]

بأن يحلف أكثر لم يجز وإن كانوا أزيد من اثنين إلى خمسين وهم في العدد سواء وتشاحوا في حملها قسمت بينهم على عددهم، فإن وقع كسر مثل أن يكونوا عشرين فتبقى عشرة قيل لهم ائتوا بعشرة يحلفونها فإن حلفها منهم عشرة استحقوا الدم وإلا بطل الدم بنكولهم، وإذا نكل بعض الأولياء فإن كان ممن لا عفو له فلا اعتبار بنكوله وإن كان ممن يصح عفوه ففي المذهب خمسة والذي في المدونة أن الدم يبطل، قال ابن القاسم: وليس لمن بقي أن يحلف ويأخذ حظه من الدية، وقال أشهب: يبطل الدم ويحلف من بقي ويأخذ حظه من الدية، وقال ابن نافع: إن كان نكوله على وجه العفو والترك لحقه حلف من بقي ويأخذ حظه من الدية وإن كان على وجه حلف من بقي وقتلوا، وقال محمد: فرق مالك بين أن ينكل بعد أن يحلف جماعة الأولياء أو قبل ذلك فإن نكل بعد يمينهم لم يسقط حقهم من الدية وإلا فلا قسامة لبقيتهم ولا دية ولا دم، ويحلف المدعي عليه خمسين يمينا إن لم يجد من عصبته من يعينه ويضرب مائة ويسجن عاما وقاله أصحابه المدنيون والمصريون إلا أشهب.

فإن نكل أحد الأولاد أو أحد الإخوة سقط الدم، وإن كان من العصبة فلمن بقي أن يحلف ويستحق الدم وإن كان الجاني أكثر من واحد وثبت الدم بالشهادة قتلوا كلهم، وإن ثبت بقسامة لم يقتل إلا واحد، قال عبد الملك: لأنه لا يدري أقتله واحد أو الكل، وقال المغيرة: يقتل الجماعة بالواحد، وإذا فرعنا على المشهور فيعينون واحدا ويقسمون عليه ويقتلونه ويقولون في القسامة لمات من ضربه ولا يقول من ضربهم رواه ابن القاسم، وقال أشهب: لهم أن يقسموا على الجماعة ويختاروا واحدا للقتل، ثم يضرب كل واحد منهم مائة ويسجن عاما.

الموجب: هو في العمد القود إن طلبه الولي وإلا فالضرب والسجن إن عفى. ويتعلق النظر بالمستوفى والمستوفى به ووقت الاستيفاء وأجرة المتولي لذلك.

المستوفى: هو الولي ثم الأولياء إن كانوا رجالا وهم في العدد سواء فالقيام إلى جميعهم، وإذا عفى أحدهم وهم قرباء كالأبناء وأبناء الأبناء سقط وفي سقوطه بعفو احد الأباعد كالأعمام وبينهم قولان، قال مالك وابن القاسم يسقط، وروى أشهب أنه لا يسقط إلا باجتماعهم على العفو، وإن كان بعض الأولياء أقرب في القيام والعفو إليه والأقرب الابن ثم ابنه ثم الأب. ابن القاسم لا حظ للأب والجد مع

[349]

***

صفحه ۳۴۵