لباب اللباب
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[337]
اليمين. ابن القاسم. ولو أتت أم الولد بولد فإن نفاه بالاستبراء انتفى وإلا لزمه ولو أعتقها أو مات عنها فأتت بولد لأمد يلحق فيه لزمه إلا أن يدعي الحي استبراء أو ينفي الولد وهو مصدق في الاستبراء، وإذا مات سيد أم الولد عتقت وتبعها مالها، قال ابن القاسم عن مالك: إذا كان بيدها حلي وثياب فهو لها إلا من المستنكر، وكذلك ما كان لها من ثياب إذا عرف أنها كانت تستمتع بها وتلبسها في حياته وإن لم تكن لها بينة على أصل العطية، ولو قال في وصيته إذا أقامت على ولدها فدعوا لها ما كان لها من حلي وكسوة وإن تزوجت فخذوه، فقال ابن القاسم عن مالك: ليس له ذلك وذلك لها وليس له في مرضه انتزاع ما كان أعطاها وكذلك المدبر، قال القاضي عياض: ولأمهات الأولاد أحكام الحرائر في سبعة أوجه وأحكام العبيد في أربعة، فأما أحكام الحرائر فلا خلاف عندنا أنهن لا يبعن في دين ولا غيره ولا يوهبن ولا يرهن ولا يؤاجرن، ولا يسلمن في جناية ولا يستسعين، وأما أحكام العبيد ففي انتزاع أموالهن ما لم يمرض السيد وفي إجبارهن على النكاح في أحد قولين وفي استخدامهن الخدمة الخفيفة وفي الاستمتاع بهن قال وولدها من سيدها قبل حملها منه رقيق وما ولدته بعد كونها أم ولد ففيه ثلاثة قال ربيعة: هو حر كولدها من سيدها، وقال الزهري: هو عبد، وقال مالك: هو بمنزلتها يعتق بعتقها من رأس المال لكن يجوز له استخدامه واستئجاره.
تنبيه: إذا باع أم ولده على أنها حرة لم يرد البيع وولاؤه لسيدها وثمنها سائغ له كما لو أخذ مالا على عتقها ولو باعها على أن يعتقها المبتاع ورد البيع ما لم يعتقها وولاؤها للبائع ويسوغ له الثمن ولو لم يعلم المبتاع أنها أم ولد لرجع بالثمن.
السبب الخامس: المثلة
وهي موجبة للعتق للحديث وشرط سببيتها أن تصدر من بالغ عاقل حر مسلم رشيد لا دين عليه فلا تعتق على صبي ولا مجنون واختلف في العبد والذمي والسفيه والمفلس، فقال أشهب: تعتق على العبد والولاء لسيده، وكذلك المولى عليه والسفيه والمديان؛ لأنها جناية حدها العتق، وقيل: لا عتق على مديان ولا عبد، وقال ابن القاسم: لا عتق على ذمي مثل بعبده النصراني إلا أن يمثل به بعد الإسلام قالا
[337]
***
صفحه ۳۳۳