لباب اللباب
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[306]
وجدت في العمران فرفعها للإمام أفضل. العروض قال في المدونة فيمن وجد متاعا بفلاة فحمله إلى بلد فجاء ربه فله أخذه بعد كراء حمله، وكذلك إذا طرحت الأمتعة خوف الغرق. ذوات الأمثال أما العين وشبهه مما يغاب عليه، فيباح التقاطه لحفظه على ربه، ولا يجوز أخذه لنفسه؛ لأنه لا يسرع إليه الفساد، وأما الطعام فله أن يلتقطه أيضا وما يفعله به مذكور فيما بعد.
الركن الثالث: التعريف:
ومقداره سنة بعد الالتقاط فيما له بال في مجمع الناس ودبر الصلوات على أبواب المساجد وما كان من المال لا قدر له ويعلم بالعادة أن ربه لا يتبعه لقلته لم يعرف، وما كان قليلا له قدر ومنفعة عرف. ابن وهب. ولا تحد الأيام بحد معين، بل بما يظن أن مثله يطلب فيها، وهذا كالمخلاة والحبل والدلو وما يفسد من الطعام، فإن كان في غير عمارة أكله، ولم يضمنه إلا أن يكون في رفقة فيلحق بما في الحاضرة، وإذا وجده في الحاضرة قال مالك: يتصدق به أحب إلي، وإن أكله فلا شيء عليه، ثم إذا حصل التعريف فإن لم يأت أحد خير واجدها بين أن يدفعها إلى القاضي أو يتملكها أو يحبسها لربها أو يتصدق بها، فإن جاء ربها غرمها له إن لم يرض بثواب الصدقة، وإن شاء أن يبيعها ويحبس ثمنها لربها فعل وبيعه ماض، فإن كان عبدا آبقا فليس له أن يبيعه وليدفعه إلى القاضي، فإذا أقر بالرق أو علم أنه عبد سجنه سنة من يوم الرفع وينفق عليه من بيت المال أو من عنده، ويرجع بذلك على سيده إن جاء، وإلا فمن ثمنه، فإن انقضت السنة ولم يأت ربه باعه، وإن جاء معترفا، فإن أتى بالشهادة فواضح، وإن أتى بالصفة ففي الصحيح إن جاء كعفاصها ووكائها وإلا فاستبقها، والعفاص هو الوعاء، والوكاء هو الذي يشد به، وقيل العكس. وفي اعتبار معرفة العدد إن كانت دنانير أو دراهم قولان لابن القاسم وأصبغ، وسبب الخلاف ذكر ذلك في حديث، والإضراب عنه في آخر، فإن أخطأ بعض الصفات وعرف بعضها، فقال ابن عبد الحكم: إن أخطأ عشر الصفات لم يأخذها إلا أن يذكر عددا فيوجد أقل منه. وقال أشهب: إن عرف وصفين وأخطأ الثالث أخذها. وقال أصبغ: إن عرف العفاص وحده فليستبرئ، فإن جاء أحد وإلا دفعت له. ثم إذا جاء بالصفة، ففي تحليفه قولان، واستحسن اللخمي تحليفه. قال: فإن نكل دفعت له، وإذا
[306]
***
صفحه ۳۰۲