لباب اللباب
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[266]
ويحلف العامل كان بقرب الجذاذ أو بعيدا منه.
الثاني: في الإقالة وجناية العامل وحكم الزكاة:
ولا تجوز الإقالة على شيء يدفعه رب المال للعامل أو العكس، شرع في العمل أو لم يشرع، ولو تشاركا من غير شيء جاز، وإذا ألفى العامل سارقا لم يكن له أن يخرجه لأجل ذلك، وليتحفظ منه، وكذلك المكتري يجد سارقا، والعامل شريكا بذلك الجزء ويملك بالظهور قولا واحدا فيخرجان الزكاة ثم يقتسمان.
الثالث: في الموت والفلس والعجز:
ولا تنفسخ المساقاة بموت أحدهما ويتنزل الوارث منزلة مورثه، فإن كان وارث العامل غير مأمون قيل له: ائت بمأمون، ولا ينفسخ أيضا لفلس رب الحائط ويباع الحائط ويبقى العامل فيه على حاله، وإذا عجز العامل قيل له: ائت بمأمون، فإن عجز عن ذلك فلا شيء له ولا عليه، وإن عجز بعد طيب الثمرة استأجر من يعمل، فإن لم يستطع إلا أن يبيع نصيبه ويستأجر به فعل، وإن كان فيه فضل كان له، وإن نقص كان في ذمته.
الرابع: في المساقاة الفاسدة:
وإذا عثر عليها قبل العمل فسخت، وإن عثر عليها في أثنائه فسخ ما كان الواجب فيه وجوب المثل، ويكون له أجرة المثل إلى حين العثور عليه، وما كان الواجب فيه مساقاة المثل لم يفسخ، ويكون فيه مساقاة المثل، وإن عثر على ذلك بعد الفراغ فأربعة: أجرة المثل وهو الذي يأتي على قول عبد العزيز بن أبي سلمة في القراض الفاسد. ومساقاة المثل وهو الذي يأتي على قول أصبغ في الذي يساقي الرجل على أن يحمل أحدهما نصيب صاحبه إلى منزله البعيد. والثالث: مساقاة المثل ما لم تكن أكثر من الجزء المشترط. والرابع: التفرقة، ففي بعض الصور تكون له أجرة المثل، وفي بعضها مساقاة المثل، وهو قول ابن القاسم، وهو استحسان وليس بقياس، والذي وجد له ما فيه مساقاة المثل أربع مسائل هنا، وفي المدونة إذا ساقاه وفي الحائط تمر قد طاب وإذا اشترط العامل على رب المال ويعمل معه وثنتان في العتبية اجتماع المساقاة مع البنيان والمساقاة سنة على الثلث وسنة على الثلثين.
[266]
***
صفحه ۲۶۲