2708

لسان العرب

لسان العرب

ناشر

دار صادر

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤١٤ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
والقارُ: شَجَرٌ مُرٌّ؛ قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ:
يَسُومونَ الصَّلاحَ بِذَاتِ كَهْفٍ، ... وَمَا فِيهَا لَهُمْ سَلَعٌ وقارُ
وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: هَذَا أَقْيَرُ مِنْ ذَلِكَ أَي أَمَرُّ. وَرَجُلٌ قَيُّورٌ: خَامِلُ النَّسَب. وقَيَّارٌ: اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ أَيضًا اسْمُ فَرَسٍ؛ قَالَ ضابِئٌ البُرْجُمِيُّ:
فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْلُه، ... فإِني، وقَيَّارًا بِهَا، لغَرِيبُ
وَمَا عاجلاتُ الطَّيْرِ تُدْني مِنَ الفَتى ... نَجاحًا، وَلَا عَنْ رَيْثِهِنَّ نَحِيبُ
ورُبَّ أُمورٍ لَا تَضِيرُك ضَيْرَةً، ... وللْقلب مِنْ مَخْشاتهنَّ وَجِيبُ
وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُوَطِّنُ نَفْسَهُ ... عَلَى نائباتِ الدَّهْرِ، حينَ تَنُوبُ
وَفِي الشَّكِّ تَفْريطٌ وَفِي الحزْمِ قُوَّةٌ ... ويُخْطِئُ فِي الحَدْسِ الفَتى ويُصِيبُ
قَوْلُهُ: وَمَا عَاجِلَاتُ الطَّيْرِ يُرِيدُ الَّتِي تُقَدَّمُ لِلطَّيَرَانِ فَيَزْجُرُ بِهَا الإِنسانُ إِذَا خَرَجَ وَإِنْ أَبطأَت عَلَيْهِ وَانْتَظَرَهَا فَقَدْ راثَتْ، والأَول عِنْدَهُمْ مَحْمُودٌ وَالثَّانِي مَذْمُومٌ؛ يَقُولُ: لَيْسَ النُّجْحُ بأَن تُعَجِّلَ الطيرُ وَلَيْسَ الخَيْبَةُ فِي إِبْطَائِهَا. التَّهْذِيبُ: سُمِّيَ الْفَرَسُ قيَّارًا لِسَوَادِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: وقَيَّار قِيلَ اسْمُ جَمَلِ ضَابِئُ بْنُ الْحَرْثِ البُرْجُمِيِّ؛ وأَنشد:
فَإِنِّي وقَيَّارٌ بها لَغَريبُ
قَالَ: فَيُرْفَعُ قَيَّارٌ عَلَى الْمَوْضِعِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَيّار قِيلَ هُوَ اسْمٌ لِجَمَلِهِ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِفَرَسِهِ؛ يَقُولُ: مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ بَيْتُهُ وَمَنْزِلُهُ فَلَسْتُ مِنْهَا وَلَا لِي بِهَا مَنْزِلٌ، وَكَانَ عُثْمَانَ، ﵁، حَبَسهُ لفِرْيَة افترَاها وَذَلِكَ أَنه اسْتَعَارَ كَلْبًا مِنْ بَعْضِ بَنِي نَهْشَل يُقَالُ لَهُ قرْحانُ، فَطَالَ مُكْثُهُ عِنْدَهُ وَطَلَبُوهُ، فَامْتَنَعَ عَلَيْهِمْ فعَرَضُوا لَهُ وأَخذوه مِنْهُ، فَغَضِبَ فرَمَى أُمَّهم بِالْكَلْبِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ شِعْرٌ مَعْرُوفٌ، فاعْتَقَله عثمانُ فِي حَبْسِهِ إِلَى أَن مَاتَ عُثْمَانَ، ﵁، وَكَانَ هَمَّ بِقَتْلِ عُثْمَانَ لَمَّا أَمر بِحَبْسِهِ؛ وَلِهَذَا يَقُولُ:
هَمَمْتُ، وَلَمْ أَفْعَلْ، وكِدْتُ ولَيْتَني ... تَرَكْتُ عَلَى عثمانَ تَبْكِي حَلائِلُهْ
وَفِي حَدِيثِ
مُجَاهِدٍ: يَغْدُو الشيطانُ بقَيْرَوانِه إِلَى السُّوق فَلَا يَزَالُ يَهْتَزُّ الْعَرْشُ مِمَّا يَعْلَم اللهُ مَا لَا يَعْلَم
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: القَيْرَوان معظمُ العسكرِ والقافِلة مِنَ الْجَمَاعَةِ، وَقِيلَ: إِنه مُعَرَّب [كارَوان] وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ الْقَافِلَةُ، وأَراد بالقَيْرَوانِ أَصحابَ الشَّيْطَانِ وأَعوانه، وَقَوْلُهُ: يَعْلَمُ اللَّهُ مَا لَا يَعْلَمُ يَعْنِي أَنه يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى أَن يَقُولُوا يَعْلَمُ اللَّهُ كَذَا لأَشياءِ يَعْلَمُ اللَّهُ خِلَافَهَا، فَيَنْسُبُونَ إِلَى اللَّهِ عِلْمَ مَا يَعْلَمُ خلافَه، وَيَعْلَمُ اللهُ مِنْ أَلفاظ القَسَم.
باب الكاف
كبر: الكَبير فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى: الْعَظِيمُ الْجَلِيلُ والمُتَكَبِّر الَّذِي تَكَبَّر عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ، والكِبْرِياء عَظَمَة اللَّهِ، جاءتْ عَلَى فِعْلِياء؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَكَبِّرُ وَالْكَبِيرُ أَي الْعَظِيمُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ، وَقِيلَ: الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ، وَقِيلَ: الْمُتَكَبِّرُ عَلَى عُتاةِ خَلْقه، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّفَرُّدِ والتَّخَصُّصِ لَا تَاءُ التَّعاطِي والتَّكَلُّف. والكِبْرِياء: العَظَمة وَالْمُلْكُ، وَقِيلَ: هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ وَلَا يُوصَفُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ

5 / 125