لسان العرب
لسان العرب
ناشر
دار صادر
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤١٤ هـ
محل انتشار
بيروت
اللَّحْمِ. أَبو عُبَيْدٍ: القَفِرة مِنَ النِّسَاءِ الْقَلِيلَةُ اللَّحْمِ. ابْنُ سِيدَهْ: والقَفَرُ الشَّعْرُ؛ قَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَوْدٌ بساقَيها القَفَرْ
قَالَ الأَزهري: الَّذِي عَرَفْنَاهُ بِهَذَا الْمَعْنَى الغَفَرُ، بِالْغَيْنِ، قَالَ: وَلَا أَعرف القَفَر. وسَوِيق قَفَارٌ: غَيْرُ مَلْتُوتٍ. وَخُبْزٌ قَفَارٌ: غَيْرُ مَأْدُوم. وقَفِرَ الطعامُ قَفَرًا: صَارَ قَفَارًا. وأَقْفَر الرجلُ: أَكل طعامَه بِلَا أُدْم. وأَكل خُبزَه قَفارًا: بِغَيْرِ أُدْم. وأَقْفَر الرجلُ إِذا لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ أُدْمٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَا أَقْفَر بيتٌ فِيهِ خَلّ
أَي مَا خَلَا مِنَ الأَدام وَلَا عَدِمَ أَهلُه الأُدْمَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ أَبو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ: هُوَ مأْخوذ مِنَ القَفَار، وَهُوَ كُلُّ طَعَامٍ يُؤْكَلُ بِلَا أُدم. والقَفَار، بِالْفَتْحِ: الْخُبْزُ بِلَا أُدم. والقَفار: الطَّعَامُ بِلَا أُدم. يُقَالُ: أَكلت الْيَوْمَ طَعَامًا قَفَارًا إِذا أَكله غَيْرَ مأْدوم؛ قَالَ: وَلَا أَرى أَصْلَهُ إِلا مأْخوذًا مِنَ القَفْر مِنَ الْبَلَدِ الَّذِي لَا شَيْءَ بِهِ. وَالْقَفَارُ والقَفِير: الطَّعَامُ إِذا كَانَ غَيْرَ مأْدوم. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: فإِني لَمْ آتِهِمْ ثَلَاثَةَ أَيام وأَحْسِبُهم مُقْفِرين
أَي خَالِينَ مِنَ الطَّعَامِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ:
قَالَ للأَعرابي الَّذِي أَكل عِنْدَهُ: كأَنك مُقْفِر.
والقَفَارُ: شَاعِرٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ خَالِدُ بْنُ عَامِرٍ أَحدُ بَنِي عَمِيرَة بْنِ خُفَافِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن قَوْمًا نَزَلُوا بِهِ فأَطعمهم الْخُبْزَ قَفَارًا، وَقِيلَ: إِنما أَطعمهم خُبْزًا بِلَبَنٍ وَلَمْ يَذْبَحْ لَهُمْ فَلَامَهُ النَّاسُ، فَقَالَ:
أَنا القَفَارُ خالدُ بْنُ عامِرِ، ... لَا بَأْسَ بالخُبْز وَلَا بالخَاثِرِ
أَتت بِهِمْ داهِيَةُ الجَواعِرِ، ... بَظْراءُ لَيْسَ فَرجُها بطاهِرِ
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: نَزَلْنَا بِبَنِي فُلَانٍ فبِتْنا القَفْرَ إِذا لَمْ يُقْرَوْا. والتَّقْفِير: جَمْعُك الترابَ وَغَيْرَهُ. والقَفِير: الزَّبيل؛ يَمَانِيَةٌ. أَبو عمرو: القَفِير القَلِيفُ وَالنَّجَوِيَّةُ «٢» الجُلَّة الْعَظِيمَةُ البَحْرانية الَّتِي يُحْمَلُ فِيهَا القِبابُ، وَهُوَ الكَنْعَدُ المالِحُ. وقَفَرَ الأَثَرَ يَقْفُره قَفْرًا واقْتَفَرَه اقْتِفارًا وتَقَفَّره، كلُّه: اقْتَفاه وتَتَبَّعَه. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه سُئِلَ عَمَّنْ يَرْمِي الصيدَ فَيَقْتَفِرُ أَثره
أَي يَتْبَعُهُ. يُقَالُ: اقْتَفَرْتُ الأَثرَ وتَقَفَّرْته إِذا تَتَبَّعْتَهُ وقَفَوْتَه. وَفِي حَدِيثِ
يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ: ظَهَر قَبْلَنَا أُناس يَتَقَفَّرُونَ العِلْم
، وَيُرْوَى يَقْتَفِرون أَي يَتَطَلَّبونه. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ سِيرينَ: أَن بَنِي إِسرائيل كَانُوا يَجِدُون مُحَمَّدًا، ﷺ، مَنْعُوتًا عِنْدَهُمْ وأَنه يَخْرُجُ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ القُرَى الْعَرَبِيَّةِ وَكَانُوا يَقْتَفِرُونَ الأَثَر
؛ وأَنشد لأَعشى باهِلةَ يَرْثي أَخاه المُنْتَشِرَ بْنَ وَهْب:
أَخُو رَغائِبَ يُعْطِيها ويُسْأَلُها، ... يأْبى الظُّلامَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزُّفَرُ
مَنْ لَيْسَ فِي خَيْرِه شَرٌّ يُكَدِّرُه ... عَلَى الصَّديقِ، وَلَا فِي صَفْوِه كَدَرُ
لَا يَصْعُبُ الأَمْرُ إِلا حَيْثُ يَرْكَبُه، ... وكلَّ أَمْرٍ سِوَى الفَحْشاءِ يَأْتَمِرُ
لَا يَغْمِزُ الساقَ مِنْ أَيْنٍ وَمِنْ وَصَبٍ، ... وَلَا يَزال أَمامَ القَوْمِ يَقْتَفِرُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ يأْبى الظُّلَامَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزفر، يَقْضِي ظَاهِرُهُ أَن النَّوْفَلَ الزُّفَرَ بَعْضُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ،
(٢). قوله [والنجوية] كذا بالأصل ولم نجدها بهذا المعنى فيما بأيدينا من كتب اللغة بل لم نجد بعد التصحيف والتحريف إلا البحونة بموحدة مفتوحة وحاء مهملة ساكنة، وهي القربة الواسعة؛ والبحنانة بهذا الضبط الجلة العظيمة.
5 / 111