2667

لسان العرب

لسان العرب

ناشر

دار صادر

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤١٤ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
اقْتَرَّتِ الناقةُ سَمِنَتْ؛ وأَنشد لأَبي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ ظَبْيَةً:
بِهِ أَبِلَتْ شَهْرَي رَبيعٍ كِلَاهُمَا، ... فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُها واقترارُها
نَسْؤُهَا: بَدْءُ سِمَنِهَا، وَذَلِكَ إِنما يَكُونُ فِي أَوّل الرَّبِيعِ إِذا أَكلت الرُّطْبَ، واقترارُها: نِهَايَةُ سِمَنِهَا، وَذَلِكَ إِنما يَكُونُ إِذا أَكلت الْيَبِيسَ وبُزُور الصَّحْرَاءِ فعَقَّدَتْ عَلَيْهَا الشَّحْمَ. وقَرَّ الكلامَ وَالْحَدِيثَ فِي أُذنه يَقُرُّه قَرًّا: فَرَّغه وصَبَّه فِيهَا، وَقِيلَ هُوَ إِذا سارَّه. ابْنُ الأَعرابي: القَرُّ تَرْدِيدُك الْكَلَامَ فِي أُذن الأَبكم حَتَّى يَفْهَمَهُ. شَمِرٌ: قَرَرْتُ الكلامَ فِي أُذنه أَقُرُّه قَرًّا، وَهُوَ أَن تَضَعَ فَاكَ عَلَى أُذنه فَتَجْهَرَ بِكَلَامِكَ كَمَا يُفعل بالأَصم، والأَمر: قُرَّ. وَيُقَالُ: أَقْرَرْتُ الكلامَ لِفُلَانٍ إِقرارًا أَي بَيَّنْتُهُ حَتَّى عَرَفَهُ. وَفِي حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ:
يأْتي الشيطانُ فَيَتَسَمَّعُ الكلمةَ فيأْتي بِهَا إِلى الْكَاهِنِ فَيُقِرُّها فِي أُذنه كَمَا تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ فِيهَا
، وَفِي رِوَايَةٍ:
فيَقْذفها فِي أُذن وَلِيِّه كقَرِّ الدَّجَاجَةِ
؛ القَرُّ: تَرْدِيدُكَ الْكَلَامَ فِي أُذن المخاطَب حَتَّى يَفْهَمَهُ. وقَرُّ الدَّجَاجَةِ: صوتُها إِذا قَطَّعَتْهُ، يُقَالُ: قَرَّتْ تَقِرُّ قَرًّا وقَرِيرًا، فإِن رَدَّدَتْه قُلْتَ: قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً، وَيُرْوَى: كقَزِّ الزجاجة، بالزاي، أَي كَصَوْتِهَا إِذا صُبَّ فِيهَا الْمَاءُ. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ، ﵂: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ: تَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ فِي العَنانِ وَهِيَ السحابُ فَيَتَحَدَّثُونَ مَا عَلِمُوا به مما لَمْ يَنْزِلْ مِنَ الأَمر، فيأْتي الشَّيْطَانُ فَيَسْتَمِعُ فَيَسْمَعُ الكلمة فيأْتي بها إِلى الْكَاهِنِ فيُقِرُّها فِي أُذنه كَمَا تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ فِيهَا مِائَةُ كِذْبةٍ.
والقَرُّ: الفَرُّوج. واقْتَرَّ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ: اغْتَسَلَ. والقَرُورُ: الْمَاءُ الْبَارِدُ يُغْتَسل بِهِ. واقْتَرَرْتُ بالقَرُور: اغْتَسَلْتُ بِهِ. وقَرَّ عَلَيْهِ الماءَ يَقُرُّه: صَبَّهُ. والقَرُّ: مَصْدَرُ قَرَّ عَلَيْهِ دَلْوَ مَاءٍ يَقُرُّها قَرًّا، وقَرَرْتُ عَلَى رأْسه دَلْوًا مِنْ مَاءٍ بَارِدٍ أَي صَبَبْتُهُ. والقُرّ، بِالضَّمِّ: القَرار فِي الْمَكَانِ، تَقُولُ مِنْهُ قَرِرْتُ بِالْمَكَانِ، بِالْكَسْرِ، أَقَرُّ قَرارًا وقَرَرْتُ أَيضًا، بِالْفَتْحِ، أَقِرُّ قَرَارًا وقُرورًا، وقَرَّ بِالْمَكَانِ يَقِرُّ ويَقَرُّ، والأُولى أَعلى؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَعني أَن فَعَلَ يَفْعِلُ هَاهُنَا أَكثر مِنْ فَعَلَ يَفْعَلُ قَرارًا وقُرورًا وقَرًّا وتَقْرارةً وتَقِرَّة، والأَخيرة شَاذَّةٌ؛ واسْتَقَرَّ وتَقارَّ واقْتَرَّه فِيهِ وَعَلَيْهِ وقَرَّره وأَقَرَّه فِي مَكَانِهِ فاستقرَّ. وَفُلَانٌ مَا يَتَقارُّ فِي مَكَانِهِ أَي مَا يَسْتَقِرُّ. وَفِي حَدِيثِ
أَبي مُوسَى: أُقِرَّت الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ؟
، وَرُوِيَ:
قَرَّتْ
أَي اسْتَقَرَّت مَعَهُمَا وقُرِنت بِهِمَا، يَعْنِي أَن الصَّلَاةَ مَقْرُونَةٌ بِالْبِرِّ، وَهُوَ الصِّدْقُ وَجِمَاعُ الْخَيْرِ، وأَنها مَقْرُونَةٌ بِالزَّكَاةِ فِي الْقُرْآنِ مَذْكُورَةٌ مَعَهَا. وَفِي حَدِيثِ
أَبي ذَرٍّ: فَلَمْ أَتَقارَّ أَن قمتُ
أَي لَمْ أَلْبَثْ، وأَصله أَتَقارَر، فأُدغمت الرَّاءُ فِي الرَّاءِ. وَفِي حَدِيثِ
نَائِلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ: قُلْنَا لرَباح بْنِ المُغْتَرِف: غَنِّنا غِناءَ أَهل القَرارِ
أَي أَهل الحَضَر المستقرِّين فِي مَنَازِلِهِمْ لَا غِناءَ أَهل البَدْو الَّذِينَ لَا يَزَالُونَ مُتَنَقِّلِينَ. اللَّيْثُ: أَقْرَرْتُ الشَّيْءَ فِي مَقَرِّه ليَقِرّ. وَفُلَانٌ قارٌّ: ساكنٌ، وَمَا يَتَقَارُّ فِي مَكَانِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ*
؛ أَي قَرار وَثُبُوتٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ
؛ أَي لِكُلِّ مَا أَنبأْتكم عَنِ اللَّهِ ﷿ غَايَةٌ وَنِهَايَةٌ تَرَوْنَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
؛ أَي لِمَكَانٍ لَا تُجَاوِزُهُ وَقْتًا وَمَحَلًّا وَقِيلَ لأَجَلٍ قُدِّر لَهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَرْنَ
وَقَرْنَ
، هُوَ كَقَوْلِكَ ظَلْنَ وظِلْنَ؛ فقَرْنَ عَلَى أَقْرَرْنَ كظَلْنَ عَلَى

5 / 84