2631

لسان العرب

لسان العرب

ناشر

دار صادر

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤١٤ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
مَعْدُولٌ عَنِ الفاجِرةِ، يُرِيدُ: يَا فاجِرةُ. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ «٣» ﵂: يَا لَفُجَر
هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ فاجِرٍ لِلْمُبَالَغَةِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي النِّدَاءِ غَالِبًا. وفَجارِ: اسْمٌ للفَجْرَة والفُجورِ مِثْلُ قَطامِ، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ:
إِنا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَيْنَنَا: ... فَحَمَلْتُ بَرَّةَ، واحتملتَ فَجارِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَجارِ مَعْدُولَةٌ عَنْ فَجْرَةَ، وفَجْرَةُ عَلَمٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ، كَمَا أَن بَرَّةَ كَذَلِكَ؛ قَالَ: وَقَوْلُ سِيبَوَيْهِ إِنها مَعْدُولَةٌ عَنِ الفَجْرَةِ تَفْسِيرٌ عَلَى طَرِيقِ الْمَعْنَى لَا عَلَى طَرِيقِ اللَّفْظِ، وَذَلِكَ أَن سِيبَوَيْهِ أَراد أَن يعرِّف أَنه مَعْدُولٌ عَنْ فَجْرَةَ عَلَمًا فَيُرِيكَ ذَلِكَ فَعَدَلَ عَنْ لَفْظِ الْعَلَمِيَّةِ الْمُرَادِ إِلى لَفْظِ التَّعْرِيفِ فِيهَا الْمُعْتَادِ، وَكَذَلِكَ لَوْ عدلتَ عَنْ بَرَّةَ قُلْتَ بَرَارِ كَمَا قُلْتَ فَجارِ، وَشَاهِدُ ذَلِكَ أَنهم عَدَلُوا حَذام وقَطام عَنْ حَاذِمَةَ وَقَاطِمَةَ، وَهُمَا عَلَمَانِ، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَن تَكُونَ فَجارِ معدولة عن فَجْرَةَ عَلَمًا أَيضًا. وأَفْجَرَ الرجلَ: وَجَدَهُ فاجِرًا. وفَجَرَ أَمرُ الْقَوْمِ: فَسَدَ. والفُجور: الرِّيبة، وَالْكَذِبُ مِنَ الفُجُورِ. وَقَدْ رَكِبَ فُلَانٌ فَجْرَةَ وفَجارِ، لَا يُجْرَيان، إِذا كَذَبَ وفَجَرَ. وَفِي حَدِيثِ
أَبي بَكْرٍ، ﵁: إِياكم وَالْكَذِبَ فإِنه مَعَ الفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ
؛ يُرِيدُ الْمَيْلَ عَنِ الصِّدْقِ وأَعمال الْخَيْرِ. وأَيامُ الفِجارِ: أَيامٌ كَانَتْ بَيْنَ قَيْسٍ وَقُرَيْشٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
كُنْتُ أَيام الفِجارِ أَنْبُلُ عَلَى عُمُومَتِي
، وَقِيلَ: أَيام الفِجارِ أَيام وَقَائِعَ كَانَتْ بَيْنَ الْعَرَبِ تَفَاجَرُوا فِيهَا بعُكاظَ فاسْتَحَلُّوا الحُرُمات. الْجَوْهَرِيُّ: الفِجارُ يَوْمٌ مِنْ أَيام الْعَرَبِ، وَهِيَ أَربعة أَفْجِرَةٍ كَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ ومَن مَعَهَا مِنْ كِنانَةَ وَبَيْنَ قَيْس عَيْلان فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتِ الدَّبْرة عَلَى قَيْسٍ، وإِنما سَمَّتْ قُرَيْشٌ هَذِهِ الْحَرْبَ فِجارًا لأَنها كَانَتْ فِي الأَشهر الْحُرُمِ، فَلَمَّا قَاتَلُوا فِيهَا قَالُوا: قَدْ فَجَرْنا فَسُمِّيَتْ فِجارًا. وفِجاراتُ الْعَرَبِ: مُفَاخَرَاتُهَا، وَاحِدُهَا فِجارٌ. والفِجاراتُ أَربعة: فِجار الرَّجُلِ، وفِجار المرأَة، وفِجار القِرْد، وفِجار البَرَّاضِ، وَلِكُلِّ فِجار خَبَرٌ. وفَجَرَ الراكبُ فُجورًا: مَالَ عَنْ سَرْجِهِ. وفَجَرَ أَيْضًا: مَالَ عَنِ الْحَقِّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: كَذَبَ وفَجَرَ؛ وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: اسْتَحْمَلَه أَعرابي وَقَالَ: إِن نَاقَتِي قَدْ نَقِبتْ، فَقَالَ لَهُ: كذبتَ، وَلَمْ يَحْمِلْهُ،
فَقَالَ:
أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبو حَفْصٍ عُمَرْ: ... مَا مَسَّها مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ،
فَاغْفِرْ لَهُ، اللهمَّ، إِن كَانَ فَجَرْ
أَي كَذَبَ وَمَالَ عَنِ الصِّدْقِ. وَفِي حَدِيثِ
أَبي بَكْرٍ، ﵁: لأَن يُقَدَّمَ أَحدُكم فتُضْرَب عُنُقُه خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَن يَخُوض غَمَراتِ الدُّنْيَا، يَا هَادِيَ الطَّرِيقِ جُرْتَ، إِنما هُوَ الفَجْر أَو الْبَحْرُ
؛ يَقُولُ: إِنِ انْتَظَرْتَ حَتَّى يُضِيءَ لَكَ الفجرُ أَبْصَرْتَ قَصْدَكَ، وإِن خَبَطت الظَّلْمَاءَ وَرَكِبْتَ العَشْواء هَجَمَا بِكَ عَلَى الْمَكْرُوهِ؛ يَضْرِبُ الفَجْر وَالْبَحْرَ مَثَلًا لِغَمَرَاتِ الدُّنْيَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ البحرُ فِي موضعه.
فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْرًا وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ فاخِرٌ وفَخُورٌ، وَكَذَلِكَ افْتَخَرَ. وتَفاخَرَ القومُ: فَخَرَ بعضُهم على بعض.

(٣). قوله [وفي حديث عائشة] كذا بالأصل. والذي في النهاية: عاتكة،

5 / 48