Lessons by Sheikh Abdullah Hammad Al Rassi
دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي
ژانرها
وصف الحور العين
يخبر ﷺ وهو الصادق المصدوق عن نعيم آخر في الجنة فيقول: ﴿إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلًا، ثم يخبر رسول الله ﷺ: أن فيها للمؤمن أهلون يطوف عليهم فلا يرى بعضهم بعضًا﴾ متفق عليه، ثم يخبر الله ﷿: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾ [الصافات:٤٨] في تلك الخيام: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ * كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات:٤٨ - ٤٩] ويقول الله تعالى في وصف تلك العرائس الحسان: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن:٧٢] ويقول أيضًا في وصف تلك العرائس الحسان: ﴿وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة:٢٢ - ٢٣].
ثم يقول ﷺ عن هذه الزوجات الحسان: ﴿ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض؛ لأضاء ما بينهما ولملأته ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها﴾ الله أكبر! البدار البدار يا من تحب الجمال الطبيعي! يقول ﷺ: ﴿إن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة﴾ ثم يقول ﷺ: ﴿إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يبصقون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون، قالوا: يا رسول الله! فما بال الطعام -أجل أين يذهب الطعام يا رسول الله؟ - قال ﷺ: جشاءٌ ورشح كرشح المسك﴾.
أيها الإخوة في الله: ثم إن سألتم عن تلك الآنية التي يأكلون ويشربون فيها، فقد وصفها الله ورسوله في الكتاب والسنة، قال الله تعالى: ﴿يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الزخرف:٦٨] من هؤلاء العباد؟: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الزخرف:٦٩] ماذا يقال لهم: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ [الزخرف:٧٠] ثم اسمعوا إلى الكرامة يا عباد اللهّ! اسمعوا إلى الآنية والتي فيها ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الزخرف:٧١] خالدون لا يموتون لا يخرجون منها، لا يأتي صاحب المكتب العقاري فيقول: انتهت المدة، لا.
بل هم في نعيم دائم أبدي سرمدي في تلك الجنة.
ثم يصف رب العزة والجلال نعيمًا آخر، يخبر الله عنه فيقول: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزِفُونَ﴾ [الواقعة:١٧ - ١٩] هذا خمر الجنة ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزِفُونَ﴾ [الواقعة:١٩].
وماذا عندهم من الفواكه؟: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ [الواقعة:٢٠] وأيضًا: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة:٢١].
4 / 4