Lessons by Sheikh Abdullah Hammad Al Rassi
دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
طريق العودة إلى الله
السؤال
فضيلة الشيخ عبد الله: حفظك الله، اعلم أننا نحبك في الله وبعد: بعد معرفتنا لمصيرنا بعد الموت، فما هو الطريق إلى العودة إلى الله في هذه الأجواء المملوءة بالمنكرات الظاهرة والله يحفظكم ويرعاكم؟
الجواب
أحبك الله الذي أحببتني فيه، وقد بينت لك في بداية الكلمة التقوى، وأوصيكم ونفسي بتقوى الله ﷿، فإنها هي الطريق الموصل إلى الله ﷿، وهي سبيل النجاة في الدنيا وعند الموت وفي الآخرة، فيلزم الإنسان أن يتقي الله ﷿ ويطيعه، هذه هي الزاد، أما كون الإنسان يتبع نفسه هواها -والعياذ بالله- ويتمنى على الله الأماني فهذا خاسر -نسأل الله العفو والعافية- فعلى الإنسان أن يتقي الله ﷿، وأن يبادر بطاعة الله، ويتيقن حق اليقين أنه سوف يموت كما قال الرسول ﷺ لـ ابن عمر، عندما ضرب على منكبه وقال: ﴿كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل﴾ وقال ابن عمر ﵁: [[إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك]] نعم.
هذا الذي ينبغي للإنسان، أما كون الإنسان يتمادى -والعياذ بالله- في المعاصي، ثم يأتيه الموت على غرة فهذا يخشى عليه نسأل الله العفو والعافية!
ثم يعلم الإنسان أن الله ﷿ ما أوجده ليستكثر به من قلة، ولا ليتقوى به من ضعف، إنما خلقه لأمر عظيم، وهي طاعة الله، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات:٥٦ - ٥٨] فكر يا عبد الله! لماذا أرسل الله الرسل؟ ولماذا أنزل عليهم الكتب؟ إلا ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور، فمن أطاعهم وعمل بطاعة الله ﷿؛ فهو من أهل الجنة، ومن عصى وتعدى فهو من أهل النار، كما قال ﷺ: ﴿كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى! قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟! قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى﴾ ولا شك أن الأجواء مملوءة بالفتن، وهذا ابتلاء وامتحان للمؤمن، وبها يتبين المطيع من العاصي، ولولا هذه الفتن لما خلقت الجنة والنار، فإن الجنة لمن أطاع والنار لمن عصى.
18 / 20