268

Lessons by Sheikh Abdullah Hammad Al Rassi

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي

تحذير النبي ﷺ من الاغترار بالدنيا
أيها الأحباب ومما يدلنا على أن الرسول ﷺ لم يرفع للدنيا رأسًا، ولم ينظر لها بعين التقدير، هذا الحديث الذي تذكره لنا عائشة ﵂ قالت: [[توفي رسول الله ﷺ وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير]] هذا رسول الله ﷺ يتوفى ولم يوجد في بيته إلا شطر شعير، تقول عائشة ﵂: [[فأكلت منه حتى طال عليّ، فكلته ففني]].
وهذا عمرو بن الحارث ﵁ يقول: [[ما ترك رسول الله ﷺ عند موته دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أمة ولا شيئًا إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه وأرضًا جعلها لابن السبيل صدقة]] ﷺ.
وهذا ابن مسعود ﵁ تلميذ من تلاميذ رسول الله ﷺ يصف لنا هذا المشهد فيقول: ﴿نام رسول الله ﷺ على حصير وقد أثر على جنبه قلنا: يا رسول الله! لو اتخذنا لك وطاءً.
قال ﷺ: ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها﴾ وأيضًا يقول ﷺ محقرًا للدنيا وذامًا لها: ﴿لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء﴾ لذلك يقول ﷺ: ﴿قد أفلح من أسلم ورزقه الله كفافًا وقنعه بما آتاه﴾ وسوف تأتي قصيدة فيها كلام لـ زين العابدين ﵀ يقول فيها:
خذ القناعة من دنياك وارض بها لو لم يكن لك إلا راحة البدن

17 / 10