حكم ترك الصلاة
أما الذين ركبوا رءوسهم وأعرضوا عن أمر الله ورسوله، وتركوا هذه الشعيرة، وفتنوا بزيف حضارة الكفار، فلا أفظع وأعظم من خروجهم من دائرة الإسلام، لما روى الإمام مسلم عن جابر ﵁ قال: ﴿قال رسول الله ﷺ: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة﴾ ولما روى الإمام أحمد وأهل السنن عن بريدة ﵁ قال: ﴿سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر﴾ فهل يرضى عاقلٌ أن يورد نفسه موارد الكافرين، هل يريد أحدٌ أن يكون مصيره، غيًا وويلًا وسقرًا، ثم هل تعلمون يا إخوة الإسلام! ماذا يترتب على كفر تارك الصلاة، في الحياة وبعد الممات؟ أما في الحياة فلا يصاحب ولا يساكن، ولا يزوج المسلمة، وإذا مات تاركًا لها، فلا يغسل ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه المسلمون، بل يعامل معاملة المرتدين عياذًا بالله!