لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
الصغرى موجبة والكبرى سالبة ولم تنتج الضرورية قال الامام اذا كانت احدى المقدمتين ضرورية فالأخرى اما ان تكون ضرورية او لا ضرورية فايا ما كان فالنتيجة ضرورية اما اذا كانت المقدمة الاخرى ضرورية فلأن الأوسط حينئذ يكون ضرورى الثبوت لأحد الطرفين وضرورى السلب عن الطرف الاخر فيكون بينهما مباينة ضرورية وهى السالبة الضرورية واما اذا كان لا ضرورية فلان الضرورة الضرورى ضرورية وسلب الضرورة عن اللاضرورة ضرورى فلما كان الوسط ضروريا لأحد الطرفين لا ضروريا للطرف الاخر كان ضرورة الوسط ضرورية الثبوت لأحد الطرفين ضرورة السلب عن الطرف الاخر فيرجع الى القسم الأول اذ ضرورة الوسط صارت حدا اوسط وجوابه ان الوسط ليس ضرورى الثبوت لوصف احد الطرفين ولا ضرورى السلب لوصف الاخر بل لذاتيهما واللازم منه ليس الا المنافاة بين ذات الاصغر وذات الاكبر والمطلوب فى النتيجة المنافاة الضرورية بين ذات الأصغر ووصف الاكبر وهو غير لازم فان قلت اذا تحقق المنافاة الضرورية بين الذاتين يلزم المنافاة الضرورية بين الذات والوصف فانه لو اجتمع الذات مع الوصف اجتمع الذات مع الذات وكان بينهما منافاة ضرورية فنقول ذات الاكبر هو ما صدق عليه الاكبر بالفعل فمنافاته لذات الاصغر لا يستلزم الا المنافاة بين وصف الاكبر بالفعل وذات الاصغر وهى لا تنافى امكان ثبوت الاكبر لذات الاصغر نعم لو كانت للضرورية صغرى مع المشروطة لأجل الوصف انتجت ضرورية لان الكبرى ان كانت سالبة دلت على المنافاة الضرورية بين وصف الأوسط ووصف الاكبر ووصف الأوسط لازم لذات الاصغر ومنافى اللازم منافاة ضرورية مناف للملزوم كذلك وان كانت موجبة فالأوسط لازم لوصف الاكبر مناف لذات الاصغر فيكون بينهما منافاة ضرورية وانما اعتبرنا الضرورية الوصفية لأجل الوصف فانها لو كانت بشرط الوصف لا يلزم النتيجة ضرورية لأن منافى المجموع من الذات والوصف لا يجب ان يكون منافيا للصفة وكذلك لازم المجموع لا يلزم ان يكون لازما للجزء وسينبه المصنف فى اخر فصل المختلطات على ذلك وثانيها انه اذا لم يكن احدى المقدمتين ضرورية او دائمة بحذف قيد الوجود من الصغرى ان اشتملت عليه وقد ذكر فى الكتاب فى صورة دعوى اعم وهى ان قيد الوجود لا يتعدى الى النتيجة لا من الصغرى ولا من الكبرى لأنه يصدق كل انسان نائم لا دائما ولا شي ء من الحمار اليقظان بنائم بالضرورة ما دام حمارا يقظانا مع كذب قولنا لا شي ء من الإنسان بحمار يقظان لا دائما ضرورة صدق قولنا لا شي ء من الإنسان بحمار يقظان لا دائما والفقه فى ذلك عدم اشتمال المقدمتين بالنسبة الى قيد الوجود على شرايط الإنتاج فان قيد الوجود اما فى احدى المقدمتين او فى كليتهما واياما كان فبعض شرايط الإنتاج منتف اما اذا كان فى احدى المقدمتين فلأنها مخالفة للاخرى فى الكيف فيكون قيد وجودها موافقا لها فى الكيف ولا انتاج فى هذا الشكل عن المتفقتين فى الكيف واما اذا كان فى المقدمتين معا فلأن قيد وجود كل منهما لا ينتج مع اصل المقدمة الاخرى لما مر ولا مع وجودها اذ لا انتاج فى هذا الشكل عن مطلقتين ولا عن ممكنتين ولا عن مطلقة وممكنة وثالثها أن يحذف الضرورة المختصة بالصغرى فان الضرورة انما اختصت بها اذا كانت الصغرى مشروطة او احدى الوقتيتين والكبرى عرفية لأن التقدير ان الدوام لا يصدق على احدى المقدمتين وان الصغرى فيها ضرورية فلا يكون الا مشروطة او احدى الوقتيتين ولما كان مقتضى الشرط ان الصغرى اذا لم يصدق عليها الدوام يكون الكبرى احدى الست وليست الكبرى هاهنا احدى الدائمتين لأن المقدر خلافه ولا احدى المشروطتين لاختصاص الضرورة بالصغرى بحسب الفرض فتعين ان تكون عرفية اما عامة او خاصة وهى مع المشروطة لا تنتج الضرورية والا لانتج اختلاط المشروطة والعرفية فى الشكل الأول الضرورية وقد تبين خلافه وعلى هذا القياس إن كانت الصغرى احدى الوقتيتين ورابعها ان الكبرى إن كانت مشروطة انتجت مع المشروطة مشروطة لانا حكمنا فى احدى المقدمتين بان الاوسط مناف لأحد الوصفين منافاة ضرورية وفى المقدمة الاخرى بانه لازم لوصف الاخر فيكون بينهما منافاة ضرورية هى السالبة المشروطة ومع الوقتية وقتية مطلقة والمنتشرة منتشرة مطلقة لأن الأوسط مناف لوصف الاكبر وضرورى الثبوت لذات الاصغر فى بعض الأوقات او لازم لوصف الاكبر ومناف بالضرورة لذات الأصغر فى بعض الأوقات فيكون وصف الاكبر منافيا لذات الاصغر بالضرورة فى ذلك الوقت والكلام هاهنا وان قرب الى التفصيل الا انه لا يتم ولا يبلغ الغاية من التفصيل ما لم يتوقف على واحد من النتائج فالتفت الى هذا الجدول وهم حواليه يطلعك على ما ينبغى ان تطلع عليه والله تعالى اعلم واحكم جدول الشكل الثاني الاختلاطات التابعة للدائمة اربعة واربعون لأنه اذا صدق الدوام على احدى
صفحه ۲۷۴