615

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

ناشر

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۲ ه.ق

محل انتشار

دمشق

ژانرها
Hanbali
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا الصُّورُ؟ قَالَ: " قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ»، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" كَيْفَ أَنْعَمُ، وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ» فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ:
" «قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» ". وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ حَدِيثًا مَرْفُوعًا فِيهِ " «ثُمَّ يَقُومُ مَلَكُ الصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ - وَالصُّورُ قَرْنٌ - فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ، إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ» ". الْحَدِيثَ.
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا " «يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْمُلُوكُ»؟ .
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «يَطْوِي اللَّهُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ»؟ " وَسَيَأْتِي أَنَّ مَنْ لَمْ يُخْلَقْ لِلْفَنَاءِ لَمْ يَفْنَ، كَالْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَالْوِلْدَانِ، وَكَذَا النَّارُ وَمَا فِيهَا مِنَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ وَالْخُزَّانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(النَّفْخَةُ الثَّالِثَةُ):
نَفْخَةُ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ آيَاتٌ تَدُلُّ عَلَيْهَا، وَأَخْبَارٌ تُشِيرُ إِلَيْهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: ٥١]، وَقَوْلِهِ:
﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]- ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ - فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ - عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر: ٨ - ١٠] قَالَ الْكَلْبِيُّ وَغَيْرُهُ: هِيَ نَفْخَةُ الْبَعْثِ، وَالنَّاقُورُ فَاعُولٌ مِنَ النَّقْرِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ - يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ﴾ [ق: ٤١ - ٤٢] الْآيَةَ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ:
الْمُنَادِي هُوَ إِسْرَافِيلُ ﵇، يَنْفُخُ فِي الصُّورِ وَيُنَادِي أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ، وَالْأَوْصَالُ الْمُتَقَطِّعَةُ، وَاللُّحُومُ الْمُتَمَزِّقَةُ، وَالشُّعُورُ الْمُتَفَرِّقَةُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ.
وَقِيلَ: يَنْفُخُ إِسْرَافِيلُ، وَيُنَادِي جِبْرِيلُ، وَالْمَكَانُ الْقَرِيبُ صَخْرَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ.
وَبَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ عَامًا - قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ عَلَى ذَلِكَ.
وَفِي

2 / 164