لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
ناشر
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
دمشق
وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَاءٌ، وَيَحْصُرُونَ عِيسَى وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ» " الْحَدِيثَ.
وَقَالَ ﷺ " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدُّخَانُ وَالدَّابَّةُ وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَنُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَثَلَاثُ خُسُوفَاتٍ وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنِ أَبْيَنَ» " الْحَدِيثَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ قُلْتُ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ وَلَفْظُهُ " قَالَ «اطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ مَا تَذْكُرُونَ؟ قَالُوا نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ " إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تُرَى قَبْلَهَا عَشْرُ آيَاتٍ " فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ» . وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَكَنَّى حُذَيْفَةَ بِأَبِي سَرِيحَةَ وَقَالَ فِيهِ: «وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ تُرَحِّلُ النَّاسَ» .
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ «وَيَمْنَعُهُمُ اللَّهُ مِنْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ» .
وَفِي خَبَرِ عَلِيٍّ ﵁ لَهُمْ مَخَالِيبُ وَأَنْيَابُ السِّبَاعِ وَتَدَاعِي الْحَمَامِ وَتَسَافُدِ الْبَهَائِمِ وَعُوَاءِ الذِّئْبِ وَشُعُورٌ تَقِيهِمُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَآذَانٌ عِظَامٌ إِحْدَاهُمَا وَبَرَةٌ يُشَتُّونَ فِيهَا وَالْآخِرَةُ جِلْدَةٌ يُصَيِّفُونَ فِيهَا.
سُئِلَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ هَلْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ مِنْ وَلَدِ حَوَّاءَ وَكَمْ تُثْبِتُ أَنَّهُ يَعِيشُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ؟ فَأَجَابَ هُمْ مِنْ وَلَدِ آدَمَ وَحَوَّاءَ ﵉ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَقِيلَ إِنَّهُمْ مِنْ آدَمَ دُونَ حَوَّاءَ. قَالَ النَّوَوِيُّ كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ قَالَ النَّوَوِيُّ فَيَكُونُونَ إِخْوَتَنَا مِنَ الْأَبِ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ لَمْ يَرِدْ هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ إِلَّا عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ وَيَرُدُّهُ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ أَنَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ وَنُوحٌ مِنْ ذُرِّيَّةِ حَوَّاءَ قَطْعًا وَإِلَّا فَأَيْنَ كَانُوا حِينَ الطُّوفَانِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي قَدْرِ أَعْمَارِهِمْ شَيْءٌ. انْتَهَى.
وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ يَافِثَ بْنِ نُوحٍ ﵇ «وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ هَلْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَتُكَ فَقَالَ " جُزْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يُجِيبُوا» ".
فَلِلنَّصِّ الْقُرْآنِيِّ وَالْأَحَادِيثِ
2 / 115