لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
ناشر
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۲ ه.ق
محل انتشار
دمشق
[الخامسة فِي مَوْلِدِ المهدي وَبَيْعَتِهِ وَمُدَّةِ مُلْكِهِ وَمُتَعَلِّقَاتِ ذَلِكَ]
(الْخَامِسَةُ فِي مَوْلِدِهِ وَبَيْعَتِهِ وَمُدَّةِ مُلْكِهِ وَمُتَعَلِّقَاتِ ذَلِكَ)
أَخْرَجَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: الْمَهْدِيُّ مَوْلِدُهُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ وَمُهَاجَرُهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ. وَفِي مَرْفُوعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِي فِي مُعْجَمِهِ: يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا كَرِيمَةُ.
وَأَمَّا بَيْعَتُهُ فَيُبَايَعُ بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ، وَإِذَا هَاجَرَ الْمَهْدِيُّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ تَخْرُبُ الْمَدِينَةُ بَعْدَ هِجْرَتِهِ وَتَصِيرُ مَأْوًى لِلْوُحُوشِ، وَقَدْ وَرَدَ: «عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ» . وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ: «يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ» . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «يَسْتَخْرِجُوهُ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ مِنْ دَارٍ عِنْدَ الصَّفَا» . وَفِي خَبَرِ أَبِي جَعْفَرٍ: «يَظْهَرُ الْمَهْدِيُّ بِمَكَّةَ عِنْدَ الْعِشَاءِ» . وَفِي الْخَبَرِ: يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ جَيْشًا إِلَى مَكَّةَ فَيَأْمُرُ بِقَتْلِ مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيُقْتَلُونَ وَيَتَفَرَّقُونَ هَارِبِينَ إِلَى الْبَرَارِيِّ وَالْجِبَالِ حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُ الْمَهْدِيِّ بِمَكَّةَ فَإِذَا ظَهَرَ اجْتَمَعَ كُلُّ مَنْ شَذَّ مِنْهُمْ إِلَيْهِ بِمَكَّةَ وَيَأْتِي سَبْعَةُ عُلَمَاءَ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ قَدْ بَايَعَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ فَيَجْتَمِعُونَ بِمَكَّةَ وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا جَاءَ بِكُمْ فَيَقُولُونَ جِئْنَا فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَهْدَأَ عَلَى يَدَيْهِ الْفِتَنُ وَتُفْتَحَ لَهُ قُسْطَنْطِينِيَّةُ قَدْ عَرَفْنَاهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ - وَلَمْ نَقِفْ عَلَى اسْمِ أُمِّ الْمَهْدِيِّ بَعْدَ الْفَحْصِ وَالتَّتَبُّعِ وَلَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَ اسْمَ أُمِّهِ بِالْكَشْفِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْإِشَاعَةِ فَيَقِفُ السَّبْعُ عَلَى ذَلِكَ - فَيَطْلُبُونَهُ فَيُصِيبُونَهُ بِمَكَّةَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ فُلَانٌ؟ فَيَقُولُ بَلْ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ فَيُصِيبُونَهُ لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ بِهِ فَيَقُولُونَ هُوَ صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَهُ وَقَدْ لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ، فَيَطْلُبُونَهُ بِالْمَدِينَةِ فَيُخَالِفُهُمْ إِلَى مَكَّةَ، وَهَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيُصِيبُونَهُ بِمَكَّةَ فِي الثَّالِثَةِ عِنْدَ الرُّكْنِ فَيَقُولُونَ: إِثْمُنَا عَلَيْكَ وَدِمَاؤُنَا فِي عُنُقِكَ إِنْ لَمْ تَمُدَّ يَدَكَ نُبَايِعْكَ، وَقَدْ أَقْبَلَ عَسْكَرُ السُّفْيَانِيِّ فِي طَلَبِنَا، فَيَجْلِسُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَيَمُدُّ يَدَهُ فَيُبَايَعُ لَهُ فَيُلْقِي اللَّهُ مَحَبَّتَهُ فِي قُلُوبِ الْخَلْقِ فَيَصِيرُ مَعَ قَوْمٍ أُسْدٍ بِالنَّهَارِ رُهْبَانٍ بِاللَّيْلِ. أَخْرَجَهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.
2 / 81